الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٢٩٥وإن لم يكن علم بإسلامه وقتله على أنه مشرك فهو خطأ وديته في بيت مال المسلمين وفي كل ذلك عليه أيضا عتق رقبة في ماله وذلك إذا صح أنه قد دخل في الإسلام أو أعلمه ثقة أنه قد قال أشهد أن لا إله إلا الله فإن لم يشهد بذلك إلا غير ثقة فليس قول أولئك ممن يلزمه به الدية
•
وكذلك إن قال أشهد أن محمدا رسول الله فلا يقتل أيضا ويعرض عليه الإسلام وان أوماً أنه مسلم وكان أعجميا فتكلم بكلام مما يتوهم فيه أنه مسلم فلا يعجل في قتله حتى يتبين كلامه ويتعرف ما هو عليه فإن أسلم قبل منه وإن استبان أنه لم يرد الإسلام فهو على حاله الأول
•
ومن جامع بن جعفر وقيل إن رجلا في سرية وأنه انتهى إلى رجل من المشركين فلما ذهب ليطعنه برمحه قال إني مسلم إنني مسلم فطعنه فقتله وإنما رغب في متيع كان معه.
فبلغنا أن ذلك بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فدعا به فقال أقتلته بعد مازعم أنه مسلم؟ قال والذي بعثك بالحق يارسول الله ماقالها الا متعوذا حين وجد حر السنان فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ويرد عليه الرجل مقالته الأولى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرابعة فهلا شققت عن قلبه فنظرت إلى
قلبه
•
قال أو كنت أعلمه يارسول الله قال ويلك إنك لم تكن تعلمه إنما يبين عن قلبه لسانه
(1)
قبلغنا أن ذلك الرجل لم يلبث إلا يسيرا حتى مات فدفنوه فأصبح منبوذا ثم أعادوه فأصبح منبوذا فأمرهم النبي صلى الله
(1) في نسخة يميز
293