الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣١٤يقبلونها
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وفي الأثر عن المسلمين ويجوز لنا تفريق الطعام وقطع المادة عنهم والماء حتى يهلكوا عطشا أو يعطوا بأيديهم ويرجعوا عن قتالهم وذلك عندنا جائز مادام العسكران متناصبين وأما حرق المال بالنار فلا يجوز عندنا في أهل القبلة ولا أهل الشرك
ومن غيره قال أبو عبد الله رحمه الله إلا أن يصح أن في عسكرهم من الذراري لهم والحرم الذين لا سبيل عليهم ولا سبيل لهم إلى الخروج من عسكرهم فأولئك لا يقطع عنهم الماء ولا المادة.
وبلغني أن المسلمين لما حضروا عثمان بن عفان شكوا أهل داره العطش فأدخلوا عليهم الماء ولا يجوز التحريق لشيء من ذلك إذا انقضى الحرب ولا إتلافه إلا في مناصبة الحرب فإذا انقضت الحرب فما وجد من سلاح أو متاع أو مال العسكر لم تحل غنيمته ولا إتلافه ولا إتلاف شيء سواه لأنه قد صار مالا
وينبغي لوالي المسلمين أن يجمع ما قدر عليه منه ويرده إلى أهله إن عرفهم أو قدر عليهم فإن لم يقدر عليهم فلا بأس عليه في ذلك إن شاء الله.
ومن غيره وسألته عن رجل اتبع خائفا فلحقه فقتله هل يلزمه أن يأخذ سلاحه وأداته يريد أن يردها إلى ورثته؟ قال لم يكن المسلمون يفعلون ذلك فقد قاتلوا عدوهم في وقعة الجمل وغيرها فلم يكونوا يعرضوا لشيء من أمتعتهم وأسلحتهم وكانوا يتركونها بحالها
مسألة: وسألته عن المسلمين أيستعينون بسلاح عدوهم وحمولتهم؟ قال نعم قلت فإن ضاع فهم ضامنون لما ضاع؟ قلت فإن لم يحتاجوا إليه إلا أنهم يحبسونه عنهم؟ قال لهم ذلك وإنما ذلك إذا كانت الحرب قائمة والصفان
312