الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦١0 161
-
ثلاثة أشياء حسنة فى ثلاثة مواضع: السماحة في الجوع، والصدق في السخط، والعفو في الغضب.
العاقل لا يعنف برجائه، ولا يضمن ما يتقى بالقدرة عليه، ولايسأل ما يخاف منعه.
ثلاثة ليس معها غربة: حسن الأدب، وكف الأذى، واجتناب
الريب.
الخامسة عشرة: ثمان خصال من طبائع الجهال: الغضب في غير شيء، والاعطاء فى غير حق، واتعاب البدن فى الباطل، وقلة معرفة الرجل بصديقه من عدوه، ووضعه السر فى غير أهله وموضعه، وثقته بمن لم يجربه، وحسن ظنه بمن لا عقل له ولا وفاء، وكثرة الكلام لغير نفع.
السادسة عشرة: من ظلم الملوك فقد خرج من كرم الملك والحرية، وقد صار الى دناءة الشر والمعصية، ويشبه بالعبيد والرعية، اذا ذهب الوفاء نزل البلاء، واذا مات الاعتصام عاش الانتقام، واذا ظهرت الخيانات استحقت البركات، الهزل آفة الجسد، والكذب عدو الصدق والجور مفسد العدل، اذا استعمل الملك الكذب ذهبت هيبته، واذا استصحب الكذب استخف به، واذا أظهر الجور فسد سلطانه.
السابعة عشرة: انتهاز الفرصة، وترك الوفاء مما يخاف عليه الفوت، الرياسة لا تتم الا بحسن السياسة، ومن طلبها صبر على مضضها باحتمال الموت، بحسب السؤدد بالافضال يعظم الاخطار، وبصالح الأدب تزكوا الأخلاق، واذا كان الرأى عند من لا يقبل منه،
والسلاح
عند من لا يستعمله، والمال عند من لا ينفقه، ضاعت الأمور السلطان، وتعجيل المكافأة بالاحسان والأناة فيما يحدث، فان له الثامنة عشرة: على الملك أن يعمل بخصال ثلاث: تأخير العقوبة في
(م 11 - بيان الشرع جـ 5)