بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٢

-

162

-

تأخير العقوبة ان كان العفو، وفى تعجيل المكافأة بالاحسان، المسارعة بالطاعة من الرعية، وفى الأناة انفساح الرأي، واتضاح الصواب

من

التاسعة عشرة: الحازم فيما يشكل عليه من الرأى الخالص، بمنزلة أضل لؤلؤة فجمع ما حوى مسقطها من التراب فنخلة حتى وجدها، كذلك الحازم جامع جميع الرأى فى الأمر المشكل مما يخلصه ويسقط بعضه حتى يخلص منه الرأى الخالص، لاضيعة مع حزم، ولا شرف الحزم مطية النجح، والعجز يورث الحرمان

عجز

أربع خصال ضيعة في الملوك والعظماء والأشراف: التعظم، ومجالسة الأحداث والصبيان والنساء ومشاورتهن، وترك ما يحتاج من الأمور أن يعملها بيده، أو يحضرها بنفسه أن لا يعملها

العشرون: لا يكون الملك ملكا حتى يأكل من غرسه، ويلبس من

طرازه، وينكح من تلاده، ويركب من نتاجه.

أحكام الأمور بالتدبير، والتدبير بالمشورة والمشورة بالوزراء المستجمعين الرأى، واستظهر على من دونك بالفضل، وعلى نظرائك

بالانصاف، وعلى من فوقك بالاجلال تأخذ بوثائق أزمة التدبير

الطاعة

يجب على العاقل من حق الله التعظيم والشكر، ومن حق السلطان والنصيحة، ومن حقه على نفسه بالاجتهاد فى الخيرات، واجتناب الذنوب، ومن حق الخلطاء الوفاء بالود، والبذل للمعونة، ومن حق العامة كف الأذى، وحسن المعاشرة.

الحادية والعشرون: لا يكون الرجل الا بأربع: قديم في شرف، واخطار عند مال، وحديث في نفس، وصدق عند الناس

من لم يبطره الغنى، ولم يشك فى القافة، ولم تهده المصائب، ولم يأمن الدوائر، ولم ينس العواقب، فذلك الكامل.