بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٨٩

الباب السادس والثلاثون في حمل السلاح وبيعه على أهل الحرب وإشهاره وما أشبه ذلك

ولا يباع من أهل الحرب السلاح ولا الدروع ولا الخيل ولا

ما يقوون به من الطعام.

مسألة: قال محمد بن جعفر. وإذا كان هذا الجبار وأصحابه حربا للمسلمين فلا يجوز لأحد أن يبيع لهم شيئا من سلاح ولا كراع ولا طعام يقوون به على حرب أحد من المسلمين. ولا يدلهم ولا يعينهم على شراء ذلك

•

وأما إن لم يكن فيه معونة على المسلمين فلا أرى ببيعه لهم بأسا وكذلك إن لم يكونوا حربا وكانوا قد ملكوا البلاد واستولوا عليها قال أبو المؤثر: إذا كانت الجبابرة قد استولوا على البلاد وكانوا صلحا للمسلمين وليس بينهم مناصبة فلا بأس بما بيع لهم من الطعام والآنية والكسوة والمتاع وأما السلاح والخيل وآلة الحرب كلها فلا تباع لهم على حال من الأحوال في حرب ولا سلم.

مسألة: قال الشيخ أبو ابراهيم أنه يكره جلب السلاح في أيام

الفتنة.

مسألة: قال أبو سعيد رحمه الله في أهل الحرب إذا كانوا حربا لا يجوز أن يباع لهم السلاح الذي يتقوون به على محاربة المسلمين ولا يصلح إلا لذلك ولا علم في ذلك اختلافا

ومعي أنه يختلف في بيع ذلك لهم وإصلاحه لهم في الحال الذي يكونون حربا لأحد من العالمين من المسلمين. وقال من قال يجوز ذلك لهم لأنهم أهل قبلة وينالون الظلم بغير السلاح إذا أرادوا ذلك

387

١٦٬٧٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.