الجزء التاسع والستون والسبعون
الجزء ٥٢ · صفحة ٣٩٤الباب الثامن والثلاثون الاستعانة بالظلمة
وعمن قد عرف بالجهل والظلم وسفك الدماء أستعين به على رجل قد ظلمني حقي وأوكله أم لا؟ فعلى ما وصفت فلك أن تستعين به عليه بالكلام أن تكلمه إذا كنت لا تخافه عليه ولا تستعن به بالفعل وكذلك لا توكله عليه إذا كنت تخافه عليه فإن لم تكن تخافه عليه جاز لك ذلك فإن أصابه شيء بعد ذلك لم يكن عليك في ذلك تبعة وإن كنت تخافه عليه فوكلته فما أصابه منه لزمك
مسألة: وقلت هل جائز لمن يحكم بالحق أن يستعين بالسلطان في هذا الزمان على من حكم عليه بحق فامتنع من عطية الحق؟ فان استعان بسلطان يأمنه على من استعانه عليه أنه لا يجور عليه ولا يعمل فيه إلا بما يأمره المستعين له من الحق جاز ذلك وإن كان لا يأمنه عليه ويخاف عليه بطشه بغير الحق فلا يستعين به
•
مسألة: جواب منه أيضا قال أبو سعيد: إنه يجوز للقائم بإنكار المنكر أن يستعين بعاص على عاص فيعاقب المستعان عليه ويترك الآخر وكلاهما يستحقان وإذا لم يفعل ذلك خاف أن لا تبلغ عقوبة أحدهما فله معي أن يستعين بما قدر عليه من العصاة على عاص مثله ليبلغ به إلى ما يستحق من العقوبة لئلا يعطل إنكار المنكر إذا أمنه على ذلك
•
ثم قال ما تقولون هل يجب عليه أن يستعين به على عاص بعاص؟ قلت ما تقول؟ قال معي أن عليه إذا أمن المستعان على الآخر إذا زالت عنه التقية في.
ذلك قلت فإن استعان به وأمنه عليه فأحدث المستعان به في الآخر هل يلزم المستعين شيء؟ قال معي إذا كان في حد الأمانة
392