بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٩٥

في حين سلم إليه فأمره أن يأمره بتقوى الله وطاعته فلا يلزم المستعين عندي بشيء على هذا والضمان على الفاعل

مسألة: جواب محمد بن روح رحمه الله: وعن أهل بلد وقع في مسجدهم الجامع أو غيره خراب أو غيره فتشاغلوا عن عمارته فهل يجوز لمن يستحب في ذلك لصلاح ذلك أن يتقوى بأحد من الفساق وبالسلطان حتى يأخذهم بعمارته؟ وكذلك شحب أفلاج البلد يأخذهم بعمارته وكان في البلد منكر فعلى ما وصفت فعليه أن يستعين في كل ذلك بمن طمع على ذلك ممن له طول وقدرة كان فاسقا أو فاجرا إذا أمن الفاسق أنه لا يجاوز العدل في ذلك ولا يجور في استعانته إياه على من استعانه عليه في ذلك فإن استعان بأحد من الفاسقين في ذلك فجار عليه أن ينصف من الجائر ويوصل المظلوم إلى أخذ حقه منه

فإن لم يقدر على الإنصاف منه فترى عليه أن يضمن ذلك والله

أعلم.

فأما في قتل النفوس والجراح التي يصل إرشها خمسا من الأبل إلى ما أكثر فنرجو أن ذلك على العاقلة للضامن ذلك إذا كان ذلك الإرش أو ذلك القتل في نفوس أحرار غير مماليك وأما ما كان في المماليك والدواب والأموال أو في نفس حرب مما أرشه دون إرش الموضحة في مقدم رأس الرجل طول راجبة في عرضها فذلك على الضامن دون عاقلته والله أعلم.

وليس على أهل البلد أن يجبروا على عمارة مسجد إلا على عمارة المسجد الجامع منه خاصة دون غيره من المساجد فليس على أهل البلد يكون مسجد جامع إلا واحد والله أعلم

مسألة: ومن جواب الفقيه صالح بن وضاح رحمه الله سألني

393

١٦٬٧٧١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.