بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع والستون والسبعون

الجزء ٥٢ · صفحة ٣٩٧

وكذلك الموضع الذي ليس له أهل وليس بمملوك كالغائب والصافية يقتفي فيه السنة المتقدمة في بنيانه فإن لم يكن تقدمت سنة شريعة إسلامية فبنيانه على جميع من تحصن في الحصن ويلحقه المضرة من سبب جريمة ونهب ماله والله أعلم

•

روي

وكذلك حفر الخندق إذا جاءت الدولة وضم الحصن ومن يحفر فيه وضم ماله وأولاده على من يتحصن فيه وحفر خندقه لأنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لما أحاط به المشركون وحصنوه والمسلمون في المدينة أمر بحفر الخندق جماعة المسلمون وكان يحفر جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- حتى أن قوما خانوا في حفره فانزل الله في ذلك قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم. وأما الأبواب المركبة على الحصن فإذا تلفت الأبواب فعلى جميع سكان الحصن لأنه باب محيط على جميعهم يلحقهم ضرره ويعمهم نفعه قلت الأبواب أو كثرت على بالغيهم من الرجال لا على البيوت وهذا إذا لم يكن لذلك

سنة متقدمة؟

الجواب فيما سميت ووصفت فالله أعلم ولولا بنيان هذا السور

وأبوابه وخندقه لذهبت البلد ونهبت ولم يسكنها أحد وسئل فقال إن هذا السور متصل به جدار سور على السوق تحت سور البلد وان فصل السوق خيف على الحصن وأصحابه إذا تملك السوق العدو الجدار المتصل على السوق انما هو في أرض غائب أو صافية فمن يبنيه. فجوابه أن بنيانه على جميع من يلحق من تركه الضرر على نفسه وأولاده وأمواله من الرجال البالغين الأقوياء لا على الشيخ ولا على النساء ولا على الصبيان والله أعلم. وبغيبه أدرى وأحكم وأستغفر الله تعالى في جميع ما خالفت فيه الحق والصواب واسأله التوفيق والهداية لسبيل الرضى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

395

١٦٬٧٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.