بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٥

بسم الله الرحمن الحيم باب في مال المرتدين

ومحاربتهم وغيرهم

من جامع بن جعفر، واعلم أن من ارتد عن الإسلام إلى الشرك استتيب فإن تاب وإلا قتل، فإن قتل فميراثه لأهل دينه من عهد المسلمين. مسالة: وأما المسلم فإذا ارتد. فإن ماله يقسم بين أهل دينه من أهل الذمة. وقال بعض الفقهاء في رجل ارتد عن الإسلام في بلاد المسلمين وأشرك وهو في داره وله بنون، فالميراث لبنيه الصغار الذين لم يبلغوا الحلم. فإن كانوا محتلمين فميراثه لأهل ملته. أرأيت إن ارتد ثم لحق أيضاً بأرض الشرك، فالميراث أيضاً لبنيه الصغار. فإن كانوا كباراً فلأهل دينه من أهل عهد المسلمين.

والذي عندنا أن مال المرتد له، فإذا مات أو قتل فهو لأهل دينه من أهل عهد المسلمين. وقيل في مرتد لحق بأرض الشرك وترك في دار الإسلام أولاداً وأصاب في أرض الشرك مالاً وولداً، فإن ماله الذي في

في

أهل الإسلام لأولاده الذين خلفهم في الإسلام. وماله الذي خلفه أرض الشرك لأولاده الذين خلفهم في أرض الشرك. وذلك إذا مات.

ومن غيره: وإذا ارتد ولحق بدار الحرب كان ماله موقوفاً عليه، فإن

رجع رجع إليه ماله، وإن مات على ردته كان ماله لورثته من الكفار

•

"

قال أبو المؤثر قد اختلف الفقهاء في مال من ارتد عن الإسلام إلى الشرك، فمنهم من قال: ميراثهم لأولادهم الصغار. ومنهم من قال ميراثهم لأهل دينهم من أهل العهد، ومنهم من قال: يفرق في البلد قال: وأنا أقول إن ميراثهم لفقراء بلدهم هذا إذا لم يحاربوا، فإذا حاربوا كانت أموالهم غنيمة بين المسلمين، فإذا حاربوا قتلوا أو ماتوا في محاربتهم فأموالهم من ذهب وفضة أو الطعام أو الأمتعة أو الحيوان أو

١٦٬٧٨٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.