بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٦

الرقيق إلا من فر من رفيقهم من دينهم، ودخل في دين المسلمين، فقد قال من قال من الفقهاء: إنهم بمنزلة الأحرار، وما سوى ذلك فهو غنيمة لعسكر المسلمين، الذين حاربوهم ويخرجون الخمس منه كما قال الله تعالى " وَاعْلَمُوا أنما غنمتم من شيء فأن الله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " يقسم هذا الخمس على اثنى عشرة سهماً فلله، سهم وللرسول سهم، ولذي القربي سهم، أهل قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولليتامى ثلاثة أسهم وللمساكين ثلاثة أسهم، ولابن السبيل ثلاثة أسهم، فأما سهم ذوي القربى فلا نعلم أحداً منهم اليوم على دين المسلمين، فمن وجد منهم على دين المسلمين أخدم من لاخادم، له وزوج منهم الأيم، ومن احتاج منهم إلى مادون ذلك من كسوة أو نفقة أعطي، ومن لم يوجد منهم على دين المسلمين كان سهمه مع سهم الله والرسول يشترى به الخيل والسلاح ويستعان به على محاربة العدو إن كان للمسلمين إمام عدل يجمعهم، وإن لم يكن للمسلمين إمام عدل يجمعهم نظر المسلمون، فإن كان إلفة وقوة على جهاد العدو استعانوا به على جهاد العدو، وإن هم تصدقوا به على الفقراء، فقراء المسلمين فجائز لهم. والأربعة أخماس للمقاتلة للفارس سهمان. وللراجل سهم، وإن كان المرتدون تفرقوا من بعد ما حاربوا فدماؤهم تهرج أينما لقيهم أحد من المسلمين وغنم أموالهم، وما في أيديهم. وأحب أن يخرج الخمس ويتصدق به على فقراء المسلمين. وأما أصول أموالهم مثل البناء والنخيل والأرضين والماء فهي صافية اخذنا هذا بحمد الله عن أصل لافرع، وعن أثر لا عن بدعة، ومن أنكر آية من كتاب الله فهو مشرك إذا ادعى إلى إنكارها والتكذيب بها، لأنا وجدنا الله يقول في سورة الزمر: فمن أظلم ممن كذب على الله أو كذب بالصدق إذ جاءه " يقول: " ومن أشد شركاً ممن كذب على الله وكذب بالصدق، وقال " فمن أظلم فمن افتري على الله كذباً أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون " يقول ومن أشد شركاً ممن افترى على الله كذباً وكذَّب بآياته، وقال: " ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً أو قال أوحى الي ولم يوح إليه شيء، ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله» يقول: ومن أشد شركاً ممن فعل هذا وقال فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها» قول ومن أشد شركاً

6

١٦٬٧٨٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.