الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٩قال غيره:
169 -
الساعة التي تقدس فيها الملائكة لدى الجبروت والملكوت، وهى الساعة التي تشتاق فيها الحور العين الى أولياء الله، حتى تقول كل حوراء للتي تليها: كيف كان نعت ولى الله الليلة في طلبك، فتقول: بات ولى الله تعبا نصبا وقد زادنى الله اليه بذلك تشوقا
قالوا: يا أبانا أعلمنا بهذه الساعة.
قال: هي الساعة التي اذا أدبر الليل، وانتكست النجوم، ودنا
السحر ما بين فجاءة الصبح الى الدلجات.
فأين كنت يا مغرور عن تلك الساعة، لقد كنت مشغولا بنعاسك، والقوم يذرون العبرات لذي العطايا والهبات
خبر ذكر عن وهب بن منبه: أن رجلا عبد الله تسعين سنة تمر سأل الله حاجته فلم يعطها، فرجع الى نفسه فجعل يلومها ويقول: من قبلك أوتيت، لو كان فيك خير لقضيت حاجتك، فأتاه آت فقال له: ان ساعتك هذه التي أزريت فيها على نفسك أفضل عندى من عبادتك تسعين سنة، وقد قضيت لك حاجتك
فصل
وأى دعاء أفضل من الاستغفار، وأعظم بركة، وأفضل في أوقات الاستغفار بالأسحار، وانما قال يعقوب لبنيه: سوف أستغفر لكم ربي يوما قالوا: يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا انا كنا خاطئين في انتظار السحر وتأخير الاستغفار الى طلوع الفجر