بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٤٠

باب الإقرار بالحدود

ومن صح عليه أنه قال: زنيت بفلانة ثم أنكر فعليه حد القاذف وزال

عنه حد الزنا

•

مسالة: ومن أقر بفرية على رجل ثم رجع، فقال من قال يثبت عليه إقراره. وقال من قال لا يثبت عليه

•

مسالة: رجل أقر بالزنا عند أربعة نفر ثم قذفه قاذف بالزنا فجاء أربعة فشهدوا عليه إنه أقر عندهم بالزنا وهو ينكر ذلك. قال لا نرى حداً على رجل أقر بالزنا عند أربعة ثم انتفى. ولا على الذين شهدوا بإقراره حد ولا على الذي قذفه بعد اعترافه حد.

مسألة: وعن محمد بن محبوب وعن رجل أقر عند حاكم إنه سرق أو زنا أي وقت تجوز له الرجعة؟ قال له أن يرجع إلى أن تقطع الحديدة من الجلد مما يقطع الحديدة في الجلد شيئاً. فله الرجعة إلا أن تكون يده جذبت حتى بأن مفصلها برأي الحاكم فإنه تقطع، ولا تقبل رجعته بعد ذلك ويقام عليه الحد. وكذلك في الزنا إذا أقر به على نفسه فله الرجعة ما لم يقم عليه أول سوط من الحد إذا لم يكن محصناً فإذا وقع عليه أول سوط من الحد فلا رجعة له بعد ذلك. وكذلك إذا كان محصناً، فله الرجعة مالم يقع عليه أول الرجم، فإذا وقع عليه أول الرجم فلا رجعة له. قلت: إن رماه الامام والمسلمين فرجع من قبل أن يصيبه شيء من الرجم أله الرجعة؟ قال نعم مالم يصيبه شيء من الرمي. قلت أرأيت إن رماه أحد من الناس قبل الإمام فاصابه فرجع عن إقراره من قبل أن يرميه الإمام. وقد جاء الأثر المقر على نفسه بالزنا بأن الإمام يبدأ فيرميه ثم يرميه من بعد ذلك المسلمون فهل له رجعة من بعد رمية الرامي له، فأصابه قبل أن يرميه الإمام قال: أقول أن له الرجوع عن إقراره على ما وصفت والله

أعلم.

•

40

١٦٬٨١٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.