الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ٤٢باب في الرجوع
بعد الإقرار بالحدود
حفظ أبو الجمهور مسلمة بن خالد عن محمد بن المعلا عن الربيع بن أنه قال ما كان من حدود الله فللمقر الرجعة مالم يقع أول السوط على الذي لم يحصن والحد على المحصن والسارق الرجعة بعد الإقرار مالم يقع الحديد على يده. وأما أموال الناس ودماء الناس فمن أقربها على نفسه دماً كان أو مالاً أو ديناً مالم يحط شيء سريه أو سحن أو قيد أو نفق على القتل فمن أقر في القبيحة، والخلا بشي، من هذه الخصال المسماة فإنه يجب عليه ما أقر به ويؤخذ به، ولا ينفعه الرجعة ولا تنفعه الرجعة بعد الإقرار بذي الحدود أو لم يبديها مع الحاكم. فهو مأخوذ بإقراره، كان إقراره عند الحاكم أو عند غيره
مسألة: أحسب عن قتادة، وعن رجل جاء إلى الإمام فاعترف على نفسه بالزنا وهو محصن أو بالسرقة أو بالقذف من غير أخذ ولا ضرب ثم أكذب نفسه في تلك الساعة، كيف يصنع الإمام؟ قال: مادام الإمام لم يأخذ في ضربه أو رجمه فقد نجا. ولكن على الإمام أن يضربه ويهدده ويسمعه من القول والتغليظ ما يكره. وإن كان الإمام قد أخذ في ضربه أو رجمه ثم أكذب نفسه، فلا يقبل منه ذلك ولا نعمة عين ويمضي الحد عليه ومن غيره وقد قيل لا رجعة له في القذف إلا أن يصدقه المقذوف
مسالة: ومن جامع بن جعفر، ومتى رجع المقر بالسرقة عن إقراره فلا قطع عليه، وله الرجعة حتى يقع عليه أول الحد فتقل يده أو تجذب أو الشفرة. فقيل لا رجعة. ومن الجامع أيضاً والمرجوم له الرجعة
إذا رجم بإقراره مالم يقع عليه أول الرمي أو يصيبه فإن رماه رام قبل الامام فأصابه، ثم رجع فله الرجعة حتى يرميه الإمام.
42