الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ٨١باب في ألفاظ القذف
ومن الأثر. عن رجل قال لرجل يا فاسق الفرج؟ قال: لا أراه إلا
قذفه بالزنا
لنا مسالة: ومن جواب أبي شعيب عرضه على موسى بن علي وروى الأزهر بن علي أن قوماً من المسلمين كانوا يختلفون إلى قاضي مكة وقال أشبه الأوقص يومئذ وكان يختصم إليه رجلان، فقال أحدهما للآخر: والله ما أنا بزان ولا شارب خمر فأمر به القاضي فجلد أربعين جلدة (1). فجاء القوم إلى أبي عبيدة يطلبون القاضي فسألهم أبو عبيدة فأخبروه فقال أبو عبيدة: وفق القاضي. وقال أبو عبيدة: عرض فعرض له، ولو صرح، لصرح له. وروي أن فهم بن عنبسة مر بوالده فقال له: إن رجلاً قال لآخر: أخزي الله الذي أدرك على الزنجية أو الأمة بصحار فأمر به فجلد ثلاثين سوطاً. فقال له علي بن عزرة وفقت وروى له الرواية. وقد بلغنا أن عمر بن الخطاب فعل ذلك
•
مسالة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة إلى هاشم بن الجهم، ورجل قال لرجل غريب: إذا ماركب بنو فلان فلانة أو قال مانكحوا فلانة وقامت على ذلك البينة؟ فأما قوله ما ركب بنو فلان فلانة فذلك يتجه إلى ما يكون عليه فيه حد، وأما قوله مانكحوا فلانة، فإنه يُسأل عن ذلك؟
فإن قال معنى غير الفاحشة درئ عنه الحد. وإن كان عن الفاحشة جلد
مسالة
•
: ومن جامع أبي محمد: وإن قال رجل لرجل يالوطي لم يكن قاذفاً له لأن الإضافة إلى لوط عليه السلام وهو بالمدح أشبه عندي ولا يجب الحد بذلك لأنه شبه إياه الى ذلك احتمل أن يكون نسباً إلى لوط نسباً لا إلى الفعل واحتمل أن يكون نسباً إلى لوط فإذا اعترضت الشبهة سقط الحد عندها والى هذا ذهب أصحابنا ولكن قالوا: إن قال له إنك تعمل عمل قوم لوط لزمه الحد وعندي أن الحد لا هاهنا أيضاً لأن يجب قوم لوط كانت أعمالهم مختلفة والله أعلم، فإذا قال له: إنك تأتي الذكور في أدبارهم فإن الحد يلزمه فإن قال قائل: لم يسقط الحد هاهنا وقد (1) في نسخة: سوطا.
81