بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٨٢

>>>

في أدبارهم فإن الحد يلزمه فإن قال قائل: لم يسقط الحد هاهنا وقد يأتي الذكور في أدبارهم بغير الفرج وقد لا يضمر بالفعل فلا يلزمه الحد عندي قيل له: أوجبنا ذلك بظاهر الكتاب فيما أخبر عن قصة لوط وقومه أتأتون الذكران من العالمين " وأتيان الذكران لا يعرف إلا على الوصف الذي يجب به الحد فإن قال رجل لجماعة: لا يرميني منكم إلا ابن زانية فرماه واحد منهم لم يلزمه الحد لأن الحدود لا تتعلق بالصفات

•

ومن الكتاب: وقال رجل لرجل بلغني عنك يافلان أنك زان لم يلزمه الحد بهذا القول وعليه التعزير لأنه مؤذ له بذلك، وإن قال: يامن وطئ فرجاً محرماً عليه لم يلزمه الحد لأنه قد يطأ من حيث لا يعلم على فراشه ويطأ فراشه ويطأ زوجته وهي حائض ونحو ذلك وكل لفظ يحتمل معنيين وأمكن أن يكون قذفاً وأمكن أن يكون غير قذف لم يحكم فيه (1) بحكم

القذف

مسألة: وعن رجل قال لرجل يا فاسق الفرج؟ قال: لا أرى فاسق الفرج إلا الزنا قال أبو عبد الله: ليس هذا بقذف ولا أرى عليه حداً وربما يفسق بفرجه وليس بزان، وعن رجل قال الرجل: يالوطي؟ قال: قد قذفه

ويجلد الحد ثمانين جلدة.

•

(1) في الأصل فيها والصواب ما أثبت.

82

١٦٬٨٥٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.