الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٤-
184
-
وقوله تعالى: (لا اله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين) وقال تعالى: (فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين
وقوله سبحانه وتعالى: (حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء).
وقوله عز وجل: (ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة
الا بالله).
فلو قالها ما رأى فى جنته ما يكره.
وكان بلال ابن سعيد يقول: يا عباد الله ان الرجل منكم ليقول قول مؤمن فما يدعه الله حتى ينظر كيف عمله، فان كان قول مؤمن وعمل مؤمن لم يدعه الله حتى ينظر كيف ورعه، فان كان قول مؤمن وعمل مؤمن وورع مؤمن لم يدعه الله حتى ينظر ما نوى فيه، فان صلحت النية صلح ما سوى ذلى، وان فسدت النية فسد ما سوى ذلك
فضل
بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه دعا على من أكب على الدنيا بشغل لا فراغ له، وبفقر لا غنى له، وبهم وحزن لا انقطاع له وروى أنه أوتى بتمر فقال: «انثروه على خضيض الأرض فان محمدا عبد يأكل كما يأكل العبد فلو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضه ما سقى منها كافرا شربة ماء»
وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كانت الدنيا همه وسلامه، لها يشخص، ولها يغضب ويطلب، جعل الله فقره بين عنينيه، وشقت عليه ضيعته ولم يؤته من الدنيا الا ما كتب له، ومن