بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٥

-

190.

باب

الانتفاع بالأواني

وجائز الشراب بآنية الزجاج والنحاس والصفر وانما نهى عن آنية

الفضة.

وقال آخرون: الذهب والفضة.

مسألة:

من جامع أبي محمد:

اتفق الناس على جواز استعمال الآنية الغالية من الجواهر كلها،

سوي آنية الذهب والفضة:

فذهب بعض الى تحريم استعمالها.

وذهب آخرون الى تحريم الشرب فيها واباحة الأكل فيها وغيره من الانتفاع بها.

وقال بعضهم: يكره ذلك وليس بالحرام للرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الذى يشرب فى آنية الذهب والفضة كأنما يجرجر في جوفه نار جهنم» •

وذهب بعض القائسين: الى أن الخبر ورد في الشراب وحده لا الأكل والانتفاع فيها، ووجدت أصحابنا يمنعون من ذلك، والله أعلم. منع تحريم أو منع كراهية.

ولعلهم فى ذلك أن ورد الخبر لأجل التكبر والخيلاء، وليبينوا بأوانيهم عن سائر الناس، وهذه علة عندى أنها تنكسر علينا، وذلك أنهم