بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٦

-

أجمعوا مع مخالفيهم أن الشرب بقدح بلور قيمته ألف درهم جائز، وامتنعوا عن قدح فضة قيمته عشرة دراهم، ولو كان طريقه طريق الخيلاء والتكبر وليبينوا بأوانيهم عن سائر الناس بأوانيهم لما جوزوا الشرب في قدح بلور قيمته ألف درهم.

والعلة معنا موجودة والتحريم مرتفع، وبطل أن يكون النهى بهذه العلة، والله أعلم بوجه قولهم، وقد يرد الشرع بتحريم الأخف واباحة الأعظم منه، فان كان الخبر صحيحا فيجب الامتناع من الشرب دون غيره، ويكون النهى عن ذلك مخصوصا من جملة ما أبيح استعماله من الآنية، والله أعلم.

وفي الرواية عن عمر بن الخطاب رحمه الله: أوتى بقدح مضبب بفضة وفيه ماء فوضع شفتيه بين الضبتين وشرب، والمضبب بالفضة غير واقع عليه اسم آنية الفضة.

* مسالة:

أنس بن مالك: أن قدحا للنبى صلى الله عليه وسلم انصدع فجعل

ومن اشترى اناء فيه صورة فلا بأس،

سلسلة فضة مكان الصدع من وان غيره فهو أحب الى وقال: اذا كسر رأسه فلا بأس

6

مسألة:

من كتاب الأشراف:

يتوض

قال أبو بكر: روينا عن على بن أبي طالب أنه توضأ في طست

وقال الحسن البصرى: رأيت عثمان يصب عليه من ابريق وهو