الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤- IVE -
-
فصل
في أن كلام الله قبل اللوح وقبل القلم
فقال
وأما احتجاجهم باللوح المحفوظ وقلتم ما كان في اللوح المحفوظ، فهو مخلوق، وتأولتم قول الله ر بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ) (1) وقد اخطأتم التاويل لأن كلام الله قبل اللوح، وقبل القلم، وقبل الرسم في اللوح المحفوظ، أو فيما احتججتم في اللوح حجة عليكم وذلك أنكم قلتم أول ما خلق الله القلم والدواة واللوح للقلم: اكتب فقال القلم وما أكتب قال أكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ألا ترون أن قوله أكتب قبل الكتابة وهو أمره ثم زعمتم أن القلم تكلم فإن كان ما قدم فقد تكلم القلم بغير لسان ولا جوف ولا شفتين فلما قال وما أكتب كان أمر آخر فقال - أكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة فهذا قبل الكتابة وهو كلامه وأمره وأن لكم في المصاحف كفاية عن اللوح المحفوظ قائماً
و يسمع
إذا
إن القرآن مكتوب في المصاحف يرى إذا كتب، قرى، فأخبرونا هل يجوز لقاء [أن] يقول لم يزل الأمر لله، ولا يزال الأمر لله، أو يتمول: لله الأمر قبل أن يخلق الخلق، ولله الأمر بعد فناء الخلق. فإن قلتم لا، فقد زعمتم أن الله لم يكن له الأمر حتى خلق الخلق، ولا يكون له الأمر بعد فناء الخلق، فإن قلتم يجوز لقائل يقول لله الأمر أن تخلق الخلق، وبعد فناء الخلق، فقد فصلتم بين الأمر والخلق، لأن الأمو كلامه: والخلق خلقه. قال الله تبارك وتعالى (ألا لَهُ المختلق والأمرُ ((1) فلما قال الإله الخلق كان الخلق داخلا جميع
قبل
(1) انظر ص 172.