بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٥

-

255

-

الصلة

وكذلك ان شهد معه شاهد واحد أو امرأة أو رجل ثقة أو غير ثقة ان كان قلبه يقبل تصديق قولهم فيما شهدوا به وقالوا، فيعتقد من بمقدار ما يأخذ قلبه من قولهم فى غير وجوب حكم عليه، وبالله التوفيق.

مسألة:

وعن الوالدة من الرضاعة والأخوة، وما كان من قبل الرضاعة،

هل تجب لهم الصلة كما تجب للأرحام؟

قال: من قطعهم فقد قطع رحمه فلم نعرف وجوب صلة الرحم الا فى قرابة الأنساب، وأما الرضاع فينبغى أن لا يعتقد قطيتهم، ومن وصلهم فذلك الفضل، وأما الواجب الذى فيه القطيعة اثم فالرحم من القرابة، والله أعلم بالصواب، ولا نحب أن يقطع الرحم من الرضاع باعتقاد القطيعة.

مسألة:

وعن القرابة من الرضاعة مثل الأم وغيرها فلم نعلم وجوب صلة لهم، وانما الصلة للقرابة من النسب.

ومن كان له أرحام وهو يدين بالوصول اليهم الا أن الأشغال تمنعه عن ذلك فجائز ما لم يقطع النية عن الوصول اليهم، ولا حل في هذا لمن عجز عن الوصول، وانما هذا لله عز وجل.

ومن أبغضه أرحامه وقدحوا في ذمه، وعزموا على اجلائه من

بلده، فوجد عليهم و هجرهم وهم منافقون؟

فعن أبي الحسن قال: أرى له أن يصل أرحامه ويعفو عنهم ان أمن على دمه فقد أمر الله بصاتهم ونهى عن قطيعتهم.