بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٨

قليلة، فكتب اليهم وأرسل أن يقاسموه أو يخلصوه، فلم يفعلوا، هل له أن يحيط على الحجرة بجدار ويسكن فيه، فاذا جاءوا كسر جداره الذي بناه وأعطاهم ما كان لهم؟

قال: نعم، لا بأس عليه اذا كان انما فعل ذلك ليسكن بيته، فاذا قدم القوم أخرج لهم حصتهم فلا بأس، ويهدم الذي بناه الا أنه إن خاف ورثته أنهم يسحجون (1) الموضع فيشهد شهودا عدولا أن لبنى فلان في هذا الموضع كذا وكذا.

مسألة:

وسألت عن بيوت لرجل فيها لقوم حصة قليلة، وهو يسكن البيوت بلا اجارة، وعن رأى أصحاب تلك الحصة، هل عليه اثم؟

قال: لا يسكن البيوت الا عن رأيهم.

قلت: فيقول للذين أسكنهم: انما أسكنتكم حصتى، وأما حصة بنى فلان فلا؟

قال: اذا فعل ذلك فقد سبب للساكن فيما قال للقوم، وقد بلغنى أن موسى بن على أتاه رجل فقال له: يا أبا على اجعلني في الحل من حصتك من سدرة بنى فلان، فقال له أبو على: استحل شركاؤنا، فالذي عندنا بيدك، فذهب الرجل فقال له قائل يا أبا على لم توسع للرجل؟ فقال لا أجعل له على سدرة القوم بيلا

مسألة:

في النظر الى المنزل من جامع ابن جعفر: وفى رجل نظر في بيت قوم

من كو، أو ثقب، فرماه صاحب البيت ففقأ عينه؟

(1) السحج: الكسح وأخذ ما على وجه الأرض، ولعله من هذا الباب