الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠-
180
-
وأنه السميع وأنه العليم، وجميع صفاته. لا أن الله غيره، ولا أن السميع غيره، ولا أن الخالق غيره. وجميع صفاته.
وكان وجه ما أضيف إلى الإنسان من قول القائل: له مال. يعنى أنه ملكه عن غيره يعطيه من غيره ملكه إياها وكان وجه ما أضيف إلى
الإنسان من قول القائل: له وجه، وله روح، وله يد، وله رجل، يعنى أنه هذه الأجزاء إلا أن لا أن هو غير الأجزاء وكان وجه ما أضيف إلى الله من قول القائل له ما فى السموات وما فى الأرض له الخلق والأمر يعني أنه أنشأه وأحدثه بعد أن لم يكن لم يكن، وأمسكه من أن يزول وزاد فيه و نقص منه، ويفنيه إذا شاء فأشبه قول القائل للإنسان مال والله الخالق عندى أنه أراد والله الخلق واختلفت وجوه المعانى فليس يجرى على الخلق
وجميع
صفاته
معانى الله ولا يجرى على الله معانى الخلق وقال الله له الأسماء الحسنى يعنى أنه هو الله السميع العليم الرحمن الرحيم الواحد القهار فأشبه قول القائل للإنسان يد وله رجل وله الأجزاء ولله روح و جميع الأسماء الحسنى واختلف وجوه معانيها لأن الذي أضيف للإنسان من ذلك إنما هو بالأجزاء المتفرقة والذى أضيف إلى الله أنه هو لا بالأجزاء مخلوقة
من
أنه
عاجزة ذليلة مقهورة فنفينا عن الله معانى الخلق وما يجرى عليهم ونفينا عن الخلق معانى الله وما يجرى عليه وأبقينا ما أخبر عن نفسه ليس كمثله شيء، وأنه لم يلد، وأن الولد مشبه بالوالد، فنفى عن نفسه الشبهة، ولم يولد لأن المولود محدث، والمحدث مقهور عاجز ذليل مع الولد يشبه بالوالد ولم يكن له كفوا أحد، لأن الأكفاء متضادين بعضهم يكافئ بعضا، فنفى عن نفسه الأكفاء لأن المكافى لكفوه ذليلان مقهوران لأن لهما قاهراً قهرهما على مضادتهما ومذللاتهما حتى تكافيا. ونفينا عن الله الأمثال والأشباه والأضداد، بما يكون فيه بيان لذى حجى ولا قوة
إلا بالله. اعلموا أن القوم مع ما قالوا: إن الأسماء محدثة فرقوا بين