بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

-

179

-

وصفته هي أنا عليهم في ذلك، فإن قال قائل: اسمه غير فعل، فيقال له، وما دليلك على أن ثم أسماء غير ما سمع من قول القائل: الله

والعليم والرحمن. وصفاته إنه لم يزل فإنه لا يجد دليلا حتى يرجع

،

فبقول لم يزل الله وهو الله العليم الرحمن السميع وجميع صفاته. ويقال في قول ذلك إن صفاته غير أنه لم يزل ومعه غيره لأنك زعمت أن الله لم يزل وهو الله السميع العليم الرحمن وجميع صفاته، وصفاته

عندك غيره

•

فليس يجوز لك أن تقول: لم يزل الله هو الله السميع العليم و جميع صفاته، إذ زعمت أنها غيره، لأن أصل ما أجمع عليه أهل الصلاة أن الله قديم، وأن ما سواه محدث، فتفهموا ما وصفت

تجدوه بينا سهلا

اعلموا أن العرب تقول في كلامها: لفلان عم يخبرون عن شيء غيره، ويقولون لفلان ولد يعنون غيره، وأشباه ما مملكه الناس، ويقولون: لفلان رجل، وله يد، وله رأس، وله ظهر، وله، وجه وجميع أجزائه

وإنما يعنون بقولهم بعض أجزائه وهو الأجزاء كلها، وليس أن يده غيره ورجله غيره، وجميع الأجزاء إنما يعنون إذا قالوا: له يد، يعنون بعضه، ولا يعنون غيره، مثل قولهم: له مال. فإن كانت هذه الأجزاء غيره، فمن هو الذى غير الأجزاء؟ وقد قال الله: (لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) وقال: (ألا له الخلق والأمر. تبارك، لأن في الثلاثة المواضع بين الله. وأشباه هذا في القرآن فما أضافه إلى نفسه من خلقه وهو غيره. قال الله: (لَهُ الأسماء الحسنى) يعنى أنه الله،