بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

-

184

-

يعقوب بن سحاق عن محمد بن محبوب، وقد سأله، فقال: من حد صفات الله فقد حد الله، فقال أبو عبد الله نعم. قال مهنا بن يحيى عن أبي مروان سليمان بن الحكم عن أبي زياد الوضاح بن عقبة وعن هاشم بن يوسف معلا بن منير، أنه سألهم وعن، أنه سألهم عن القرآن فقالوا: ألا نقول أن القرآن مخلوق

ونقول هو كلام الله، ونقف عمن يقول إن القرآن مخلوق وقوف

•

مسألة: قال محمد بن محبوب: فمن قال القرآن مخلوق وقد تقدمت له ولاية أنه لا تقطع ما لم يبرأ ممن لا يقول أن القرآن مخلوق، فإذا برئ ممن لا يقول أن القرآن مخلوق برثنا منه بدين، وهذا القول كان منه من بعد أن قدم صحار، إلا أنه إذا قال أن القرآن مخلوق ولم يبرأ ممن لم يقل بقوله فإنه قال بجنما أو قال يظهر إليه الحفا أن هذا مما يسع جهله أو قال عدو للمسلمين حفظ محمد بن هاشم عن عبد الله بن ربيعة وقال هذا مما يسع جهله

•

مسألة وسألت عن قول من يقول: إن القرآن مخلوق، فإن كان مخلوقاً، فلا بد له من فناء، فعلى هذا سيموت القرآن. فالله خالق كل شيء: السموات والأرض والجبال والرياح والشمس والقمر، كل هذا ونحوه من خلقه، وهو يزول، ولا يموت كموت ذوى الأرواح. إلا أن الجواب فيمن يقول: إن القرآن مخلوق .. إن القرآن كلام الله ووحيه وأدبه.

مسألة: وعن أبي معاوية: وأما ما سألت عنه من القرآن فإنا سمعنا أشياخنا يقولون - وقولنا تبع لقولهم - إن القرآن كلام الله ومأدبة الله و نوره و بيانه. ويقولون: إن الله خالق كل شيء، وما سواه مخلوق. وقد [كان] (1) هذا في عصر قد مضى، وتكلم فيه أقوام وقالوا فيه: إن القرآن مخلوق، فرفع ذلك إلى مشايخ المسلمين، فكان قولهم ما وصفت

•

(1) زيادة يستقيم بها السياق