الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٣183
-
نفسه يعلم ويسمع ويبصر وأشباه ذلك ويوصف نفسه يخلق ويرزق وأشباه ذلك. اعلموا أن قوله يعلم يخبر عن نفسه أنه العليم
ويغفر ويرحم
نفسه
بالأشياء قبل أن تكون، وليس فى يعلم خبر عن سواه، وإنما أخبر عن أنه العليم وسميع يعنى أنه السميع الذى لا يخفى عليه الخلق وأنه المحيط أن يخلقهم. وكذلك فى يبصر ويقدر ويحصى ويحفظ وأشباه ذلك
لين
قبل
أن
وفى قوله يخلق يخبر عن نفسه أنه الخالق و يخبر أن [] (1) فلم يجز القائل أن يقول إن الله لم يزل يخلق لأن فى قوله يخلق خبراً عن الحالق والحلق، ويرزق
ويغفر ويرحم ويرحم مثل ذلك، وليس فى قول القائل الخالق خبر عن غير الخالق ولا الرازق خبر عن غير الرازق وإنما قوله الخالق صفة الله بأنه هو
الخالق لا غيره الخالق والرازق لا غيره الرازق، فتفهموا ما وصفنا
تجدوه بيناً سهلا ولا قوة إلا بالله غفر الله لنا وإياكم بالتقوى
مسألة: ومن غيره. وبلغنا عن أبي عبد الله، رحمه الله، أنه قال من قال أن القرآن مخلوق، وقد تقدمت له ولاية أنه لا تنقطع ما لم يبرأ ممن لا يقول أن القرآن مخلوق فإذا برئ ممن لا يقول أن القرآن مخلوق
برأى برثنا منه بدين. وهذا القول كان منه بعد أن قدم من صحار
•
مسألة قال عمر بن سعيد بن محرز أن أبا عبد الله محمد بن محبوب أملى عليه هذا الكلام من نفسه قال لا يقال إن أسماء الله محدثة ولكنها لم تزل له. ولا يقال إنها هو ولا هى غيره ولا شيء منه لأنه غير محدود ولا سبعض تبارك وتعالى. ونقول القرآن كلام الله ولا نقول إنه هو ولا شيء منه ولا مخلوق، ولكنه وحيه وكتابه وتنزيله على نبيه محمد، صلى الله عليه وسلم، والقرآن هو من علم الله وعلمه لم يزل وهو غير محدث. وحفظ يعقوب بن اسحاق اللواى عن محمد بن محبوب قال، إلا نقول إن القرآن مخلوق ولا نقول أن القرآن غير مخلوق ولا نقول إن القرآن الله، ولا نقول أن القرآن غير الله، ونقول هو كلام الله هو مهنا بن يحيى عن محمد بن محبوب أنه قال أن الله لم يزل متكلما. وحفظ
وحفظ
(1) بياض بالأصل.