بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩

مسألة: ومن نوى أن يقتل غدا رجلا ولم يفعل فقد أثم بالارادة والحكم

بالفعل مع الاثم أيضا

مسألة

: ومن

•

أصاب صغيرة من الذنوب وهو على نية أن يتوب غدا أو بعد

ذلك. ومن ديونه التوبة من ذلك الا انه لم يتب ذلك اليوم. فيختلف فيه فاذا مات قبل ذلك هلك. واذا تاب قبل الموت سلم. وقال بعضهم عليه أن يتوب حين واقع الصغيرة ولا يؤخر ذلك. فان أخر ذلك فقد أصر وهو أشد القولين والآخر

أفسح منه

•

مسألة: ومن كان عليه حق من دية عمد أو خطأ ولم يقر به وصاحبه يطالبه فلا يدين بحقه ويعرف انه عليه ثم نوى أن يؤدي الحق فلم يؤده حتى مات فهو هالك لأنه مات مصرا على الذنب وانما كان ينوي التوبة والنية ليست بتوبة

مسألة: ومن كان عليه دين لرجل فقضاه اياه ثم نسي فاعتمد ان يظلمه اياه حتى مات على ذلك فقد عزم على سوء، وكذلك لو نرى وقد بلغه ان رجلا يأتيه ينتصف منه ألا ينصفه وقد عزم على نية كفر. والذي عزم الا يحج عندي على مثل هذا من الأثر ان سلمت حقا على كيف أقول عند دفعي لذلك أو زكاة اسلمها الى فقير كيف اللفظ عند تسليم ذلك أو النية تجزية. قال النية تجزية في ذلك والله اعلم.

النية لشرب الماء من الزيادة المضافة رفع الى انه يستحب لشارب الماء أن يشرب ثلاثة انسام مع كل نسم حمد ونية. فالنسم الأول ينوي به هضما للطعام والنسم الثاني ينوي به مرضاة الرب والنسم الثالث ينوي مسخطه للشيطان. وروي عن

النبي انه قال: «اذا شربتم فاسأروا أي فسور وا من الماء في الاناء والله اعلم

•

مسألة: ومن كان عليه دين وأراد قضاءه كيف تكون نيته. انه فرض او طاعة الله كيف ذلك أوليس عليه. قال اظن ينوي اداء ما عليه طاعة الله تعالى والله اعلم. وكذلك لو اراد أن يفعل شيئا من الطاعات ما تكون نيته ان يطعمه لماذا وما يريد بذلك؟ قال ينوي بأفعال الطاعة القربة الى الله تعالى واما اطعامه لأحد فهو على وجوه. أما قربة الى الله واما لمكافأة عن شيء منه اليه وأما لتقيه منه له واما على وجه الضيافة وكل شيء من هذا فله نية ولا تخلو هذه النية من ابتغاء رضاء الله عز وجل والله أعلم.

-19 -