بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٦

في ذلك فيا معي، ورجل بالغ الحلم صحيح العقل قادر على معبري الصلاة حان عليه وقت صلاة وهو لا يعرف جميع حدودها التي لا تقوم الا بها فعلا او جاهل شيئا لا يقوم الا به وهو يعلم ذلك أو لا يعلم وهو عنده انه عالم بذلك أو غير عالم وعليه ان يعلم ويعتقد عند القيام اليها ان تلك الصلاة وبجملتها واجبة عليه وانه انما يريد بصلاته هذه مؤديا ما أوجب الله عليه فيها ام يعتقد ان ما علم من تلك الصلاة فهو واجب عليه وانه انما يريد يؤدي ما اوجب الله عليه ام كيف يكون اعتقاده؟ فمعي؛ انه يكون اعتقاده ان يؤدي جميع ما لزمه في تلك الفريضة اذا كان ذاكرا لذلك عالما به فاذا ادى ذلك بجملته علمه انه يجزيه او لم يعلم الا على هذه النية فان ذلك يجزيه لاعتقاده الدينونة لاداء ذلك في جملة اعتقاده وما علم من ذلك اعتقده بعينه اذا كان

•

ذاكرا لذلك قلت وكذلك لو كان عارفا بصلاته؛ وما لا تقوم الا به الا انه لا يعلم انه عالم ما يلزمه فيها علمه أو جهله، وما علمه اعتقده بعينه وما لم يعلمه اعتقده في جملة ولا يضره اذا لم يعلم انه عالم. اذا لم يجهل العمل لها ولم يضيع شيئا منها وقلت وكذلك جميع الفرائض عند القيام اليها فمعي انه يعتقد اداء تلك الفرائض بجميع

يلزمه فيها في دين خالقه علمه أو جهله. ويعتقد اذا ما علم من ذلك بعينه.

قلت ولو كان جاهلا بشيء من صلاته مما لا تقوم الصلاة الا به وهو يعلم جهله له وعارف به أو عارفا به ولا يعلم وعنده انه جاهل شيئا من صلاته. . فلما جاء وقت الصلاة اعتقد انها عليه وانه يقوم يؤدي هذه الفريضة التي عليه واعتقاده هذا عند القيام اليها او قل ذلك ثم اتى بالفعل من غير احداث نية هل يكون مؤديا وسالما في اعتقاده انها عليه فريضة؟ فمعي؛ انه يؤدي اذا لم يترك شيئا مما لا تقوم الا به ولم يتحول عن نيته المتقدمة الى غير ذلك

•

وقلت لو احدث نية عند القيام اليها انه يؤدي الفريضة التي عليه وله ان يعتقد ذلك اذا هداه الله لاعتقاد ذلك وعليه ذلك اذا علمه وخطر بباله وذكر وقلت لو كان لا يعلم من صلاته شيئا وهو قادر على معبريها أو لا يقدر وحان عليه وقتها وقد عرف انها اربع او اقل فاعتقد انها عليه فريضة وهي كذلك واداها على ما حسن في عقله هل له ذلك؟ فاذا اعتقده واداه بالهام او عبارة جاز ذلك. وكان سالما وليس له ان يقوم على اعتقاد الشهادة على علم وبأي وجه وصل الى ذلك من الوجوه جاز له

1871

ذلك ولزمه