بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠

بالتوبة منه ودائن الله بتركه ودائن الى الله الله بأدائه الى اهله متى ما بلغ الى ذلك علمه

وبلغ الى ذلك قوته وصح ذلك معه بما يوجب عليه ترك ذلك

(مسألة): ولما رجعت من الحج وسوس لي الشيطان انك لم تقض حجتك على الوجه فكفاك الله مخافته وذلك انك جئت من منى لطواف الزيارة فوقفت عند الركن ثم نويت انك تطوف بالبيت سبعة أشواط طاعة الله ولم تنو طواف فريضة الزيارة وكذلك نيتك في جميع المواقف ولم تذكر انك نويت فريضة وكذلك وقوفك بعرفات غير انك كنت تنوي عند كل انه طاعة الله وقد وفقت للخير ان شاء الله طاعة الله اذ نويتها فانما طاعته فيما أمر به من الحج الواجب.

وان كنت خرجت تريد ان تؤدي حجة الاسلام الا انك لم تقل ولم تنو الاطاعة الله فقد أجزاك نيتك التي قصدت بها وقد أديت حجة الاسلام واداؤها طاعة الله مما أمرك لانما على العبد أن يحرم بالحج فاذا أحرم به ونواه طاعة الله فقد دخل في الفريضة التي أمر باتباع طاعته وهذا يجزيك لكل فعل. انما تنوي ان تحج حجة الاسلام فان كان قولك طاعة الله فذلك الحج انما هو طاعة الله فيما امر به لان نيتك في احرامك بالحج يجزيك وقد فعلت جميع فرائض الحج وقد سقط الحج عنك والحمد لله رب العالمين

•

ألا ترى ان من نوى ان يصلي فريضة فأقام الصلاة ثم أحرم وقرأ وركع وسجد، ان جميع ذلك فرائض في الصلاة وقد اجزاه نيته الأولى انه يصلي الفريضة طاعة الله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ولو ولو لم تحضر نيته عند الاحرام والقيام والقراءة والركوع والسجود وان نيته الأولى مجزية له وصلاته تامة يثاب عليها وكذلك أنت إن كنت أحرمت بالحج ونويت طاعة الله فقد أجزاك حجتك. ألا ترى ان من ادى الفريضة وقضاها ثم شك من بعد انه لم ينو فريضة انه قد قضى ولا يرجع الى الشك في شيء من ذلك من وضوء او صلاة اوحد من حدودها. وكذلك من تزوج امرأة ثم شك كيف كان تزويجه انه لا يرجع الى الشك وكذلك لو لفظ بلفظ من طلاق ثم شك فيه انه لا يحكم على زوجته بالطلاق ولا يرجع الى الشك حتى يستقين

(مسألة): من الزيادة المضافة وقال محمد المختار في بيدار بيده مال وماء فقال هذا المال لفلان وانت لا تعرف المال الا بقول البيدار جاز لك ان تشتري وتتصرف من ذلك المال من عند من اقر له به أو ورثته قلت فان قضى صاحب المال مال زوجته أو