الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١غيرها ومات والمقتضى لا يعرفه فقال البيدار ان هذا هو مال فلان كان للمقتضى أخذ
ذلك المال بقول البيدار قال هكذا عندي قلت فان كان البيدار او غير ثقة قال نعم
(مسألة): من كتاب الأشياخ وعن رجل وسوس له الشيطان في صلاته وفي طاعته لربه بوسواسه مثل زوجة يتزوجها او كلمة يحتج بها أو قوته الذي يقتات فيه او الحق الذي عليه كيف يخرج منه ثم ذلك عادته وديدنه في ليله ونهاره الا ما شاء الله كيف يكون هذا عند ربه وبماذا يداوي قلبه. قال الواجب عليه ان يقبل الى ربه ويهمل ذلك الوسواس الذي وصفت ويشغل قلبه بذكر الموت ونزعه وشدائده واوجاعه والقبر واهواله والحساب وما يلقى به ربه واي مصير يصير اليه إما جنة واما نار ويشغل قلبه بحساب نفسه من حسناته وسيئاته قبل ان يحاسب فانه اذا داوى قلبه بهذا او اشتغل بذكر الموت وعلم قيل ان له أجلا لا يعدوه هو آتيه غدوا أو مساء واشعر نفسه بذكر الموت رجوت ان قلبه يثبت ويرجع عما ذكرت لان من اشتغل بذكر الموت بما ذكرت لم يسأل عن تلك الأشياء التي قلت انها يوسوس له اذا علم ان له رزقا لا يعدوه ولا يفوته رزق هو آتيه لا يعدوه وعلم ان رزقه الذي رزقه الله هو آتيه ولا ينقصه منه شيء وما كان في علم الله انه يأكله لم يفته ولم يغلب عليه وان الله هو مسبب الارزاق لعباده من أبواب الحلال فجعل هذا همه واشعر قلبه ذكر الموت؟ رجوت انه يثبت
•
وأما ان لم يذكر هذا وانما ذكره فيما قد وصفت وشعاره ما عددت فهذا همه دنياه وهو عند ربه كما ربه عنده. كما روي انه من اراد ان يعلم ما عند الله له فليعلم ما عنده الله من الوفاء والبر والتقوى فهذا يجزيه ان شاء الله مع اني ضعيف النظر كثير الخواطر واللهو في امثال هذا ان لم يمن الله بفضله ولا جعلنا ممن وعظ ولم يتعظ او لا ممن امر ولم يأتمر ولا ممن زجر ولم يزدجر ولا ممن علم ولم يعمل ولا ممن ترك واهمل ونسأله منا القبول والصدق فيما نقول والتوبة الى الله من كل ذنب انقضت الزيادة المضافة (رجع الى كتاب بيان الشرع.