الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣الباب السابع
فيمن أخذ شيئا باطمئنانة ثم عارضه الشك
وعن رجل خرف من ثمره نخلة لا يعرف لمن هي غير ان اهله او رجلا من اهله كان يقول ان تلك النخلة له ولهم ثم سأل عنها بعد ذلك واستصح خبرها فلم يعلم لها ربا واراد الخلاص فعلى ما وصفت والخارف لهذه النخلة؟ اذا كان دخل في ذلك بخبر من يطمئن اليه قلبه ولا يرتاب فيه حين دخل الا انه كما ذكر له ثم عارضه الشك بعد ذلك فليس عندي فيه بأس في حكم الاطمئنان اذا كان قد دخل في حكم الاطمئنان الا انه يصح باطل ما دخل فيه بعلمه او بينه عدل فاذا صح معه ذلك كان عليه الخلاص من ذلك الا من صح له انه دخل فيما لا يجوز ولم يعرف له ربا وايس من معرفة ربه فهو بالخيار ان شاء فرقه على الفقراء وان شاء دان به الى ان يقدر على ر به وان دخل المجهول أو شيء لا يطمئن اليه قلبه من الأخبار الشاذة فعليه الخلاص من ذلك على ما وصفت لك حتى تأتي حالة عليه يطمئن قلبه اليها ان دخوله ذلك كان بسبب حق أو واسع له.
(مسألة): وعن رجل في يده مال يثمره ويحوزه ويقول الناس انه له او لا يقولون ذلك ولزم رجلا من ذلك المال تبعة واحتاج الى طلب الخلاص منه فقال له ثقة ان هذا المال ليس هو لهذا او شيء منه فيأخذ بقول الثقة ويطلب الخلاص الى من يقول الثقة انه له أو يطلب الخلاص الى من المال في يده ومن بقول الذين غير ثقاة انه له ولا يتحدث الناس ولا يقولون انه له ولا لغيره فعلى ما وصفت فاذا كان هذا المال في حد هذا يجوزه ويثمره ويدعيه لنفسه ولا يغير ذلك عليه احد ولا ينكر الى ان لزمته هذه التبعة او اشترى شيئا منه او دخل في أمره بوجه من الوجوه ثم قال بعد ذلك قائل
-
-