الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢-
192
وهذه أخبار مطعون عليها، ويقال إن الزنادقة دلسوا الروايات والأحاديث في أحاديث الأمة.
بل الدلالة قد قامت من طريق العقل، أن السور كانت معروفة مؤلفة في زمان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأن القرآن كان قد فرغ من جمعه. وقد روى عن النبي. وقد روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال لعبد الله بن مسعود: أقرأ على فقال عبد الله: أأقر أو عليك أنزل؟ فقال: ه إنى أحب أن أسمعه من غيرى، فقرأ سورة النساء، حتى إذا بلغ) فكيف إذا جينا من كل أمة بشهيد وجنتا بك على هؤلاء شهيدا (استعبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فكف
عبد الله
وسلم
وروى عبد الله بن عمر فقال: أرسل إلى رسول الله، صلى الله عليه، فقال له أخبرت أنك تقوم الليل وتصوم النهار. قال قلت: بلى يا رسول الله. قال أقرأ القرآن في شهر قال قلت: إنى أطيق أفضل من ذلك. قال: فشددت، فشدد على فقال اقرأه في عشرين، فقلت إنى أطيق أفضل من ذلك، فشددت فشدد على فقال: اقرأه في سبع ولو لم يكن و القرآن مجموعا مؤلفا فكيف يقرؤه عبد الله في شهر أو في سبع؟
=
و من طريق آخر أنه بلغه أن عبد الله بن عمر يقرأ القرآن في أربعين ليلة، فاستزاده حتى بلغ إلى سبعة أيام وروى أن مجاهدا قال في الحجر: نزل مع سورة الأنعام خمسمائة ملك بحفون بها حفظونها
و روى عن الشعبى، وهو الإمام في علم القرآن، قال: لم يجمع القرآن
على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلا ستة كلهم من الأنصار
فلو لم يكن القرآن مجموعا على عهد رسول الله صلى الله، عليه وسلم ولم يكن كلما أنزل عليه مؤلفا بأمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم،
كيف كان يجمعه ويحفظه هؤلاء الستة؟
•
،