بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

G

193

-

وعن قتادة عن أنس قال: قرأ القرآن على عهد رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، من الأنصار: أبي ومعاذ وزيد وأبو زيد وأبو أيوب

،

والأكثر من الصحابة قد يحفظ من القرآن السور المعدودة، وفيهم من

يحفظ السورة والسورتين، والقرآن كله قد كان فيهم محفوظاً متلوا، ألا ترى أن كثيراً منا اليوم ممن لا يقرأ القرآن ظاهراً لو قرأ بين يديه قارئ منه شيئاً، قزل عن موضعه وأسقط كلمة لأثبته الذلك، وأشعر

لذلك وأنكره

وروى أن جبريل، عليه السلام، كان ينزل كل عام فيقرئ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عرصة ذلك العام مرتين. وروى عن عبد الله ابن مسعود أنه قال حين صنع عثمان بالمصاحف ما صنع، والله الذي لا إله غيره ما أنزلت سورة إلا وأنا أعلم حيث أنزلت، وما من آية إلا و أنا أعلم فيمن أنزلت، قال إذا كانت الأية إذا نزلت قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، اجعلوها في، اجعلوها في موضع كذا، ويدل على ما قلنا ما روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «من تعلم القرآن فنسيه حشر يوم القيامة أجدم، فلو لم يكن القرآن مجموعاً محفوظاً في عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يكن لذكره هذا الوعيد معنى.

وروى عنه، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «عرضت على الذنوب فلم أر أعظم ذنباً ممن حمل القرآن ثم تركه). وفى بعض ما ذكرنا ما يدل على أن القرآن في عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد كان مجموعا محفوظاً والله أعلم.

وفى ذكر القصص: ومن جامع أبي محمد، وقد طعن قوم في تكرير القصة بعد القصة، والقول بعد القول، وليس لقائل في هذا (م 13 - بيان الشرع ج 1)