بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٥

(مسألة): قال ابو سعيد يقال والله اعلم من اراد الله به خيرا جعل رزقه کفافا

وقنعه به

(مسألة): وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لا دركه رزقه كما يدركه الموت. قال بعضهم أمر الرزق يطلبك وامرت بطلب الجنة فذهبت الى ما أمرت بطلبه فضيعته والى ما امر بطلبك فطلبته

(مسألة): قال عمر بن الخطاب رحمه الله ما من عبد الا بينه وبين رزقه حجاب فان هو اقتصد ساق الله اليه رزقه وان هو اقتحم الحجاب وهتك الستر لم يزد

في رزقه

•

(مسألة): قال ابو سعيد في رجل قال لك ان الله يرزق الحرام او لا يرزق الحرام قلت ما جوابه؟ فأقول ان جوابه ان الله هو الرازق ولا يرزق احد سواه كما لا يخلق احد سواه وكل رازق سواه فمن رزقه فلا يحسن ان يقال مرزق الحرام ويقال خير الرازقين كما سمى نفسه تبارك وتعالى كما انه كل شيء من قضائه ولا يحسن ان يقال قضى السوء ويقال يقضي الحق وهو خير الفاصلين فسمى نفسه فأحسن وقال: الله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه وليس من الاسماء الحسنى ان يقال قاضي الشر ولا رازق الحرام فافهم ذلك

•

(مسألة): من الزيادة المضافة ومن كان عنده من الطعام ما يكفيه وعياله أشهرا وهو مختم بالنقصان فان كان غمه ان الله لم يرزقه لم تجز له وان كان همه في

طلب المعاش لم يلزمه شيء.

(مسألة): وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «من كثرت همومه فليكثر من الاستغفار، ومن ابطأ عليه الرزق فليكثر من قول لا حول ولا قوة الله بالله العلي العظيم. ومن البس نعمة فليكثر من قول الحمد لله، وكان يقال الاقتصاد في المعيشة يذهب عنك نصف المؤونة.

- 65.