الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٤انك لا تهدي من أحببت) (الآية)، وقال الله تعالى (لعلك باخع نفسك) الا يكونون مؤمنين؟ قال سهل بن عبد الله في هذه الآية لعلك مهلك نفسك باتباع المراد في هدايتهم وايمانهم، وقد سبق منا الحكم في ايمان المؤمنين، وكفر الكافرين فلا تغيير ولا تبديل، وقال سهل ايضا لعلك شاغل نفسك عنا بالاشتغال لهم حريصا على ايمانهم ما عليك الا البلاغ فلا يشغلك عنا مالنا فاذا كان حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم. على ايمان امته لم يرض الله منه ذلك الحرص لان فيه ترك الرضى بالقضاء ورد المقدور فكيف رضي من غيره الحرص على الدنيا الدنية التي هي متاع الغرور ومعدن الآفات والشرور؟!
(مسألة): قال الله عز وجل: فمنهم شقي وسعيد) (الآية)، اعلم ان السعادة والشقاوة حكمان من أحكام الله تعالى عز وجل لا مدخل للعباد فيهما ولا سبيل لأحد الى ردهما والعبد متعبد بخوف الشقاوة ورجاء السعادة وهما من احكام الغيبة فانهما لو لم تغب لارتفع الخوف والرجاء من قلوب الخلق لتحقق السعيد بسعادته ويتيقن الشقي بشقاوته. (مسألة): وسألته عن صفة الرزق هل يكون من اظهر حاجته وابداها الى الناس ولم يستطع ان يكتم ذلك ساخطا لرزقه؟ قال لا.
(مسألة): وسألته هل يسع الانسان ان يظن انه لم يعلم ان رزقه لا يأتيه قال لا يسعه ذلك قلت أفليس هو رزقا مقسوما لا زيادة فيه ولا نقصان؟ قال نعم وعليه ان يطلبه قلت فان ترك العمل وتوكل على الله في طلب الرزق قال ان الله قد فرض له رزقا فلا يرزق احدا سواه وانه لا يفوته شيء من رزقه أيكون مخطئا؟
قال لا.
(مسألة): وروى لنا أبو صفرة قال رأيت في كتاب من بعض الكتب لأن اضرب في الأرض ابتغي من فضل الله اعود به على عيالي احب علي من ان اضرب
بسيفي في سبيل الله
(مسألة): عن الأشياخ النفقة على العيال فضل ثم على والديه ثم على أرحامه
ثم في سبيل سبيل الله
•