الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٩الباب الثالث عشر
في الملق والمداراة والمداهنة والمكر والخديعة
والتعمق والهوادة وما أشبه ذلك
وقال ابو سعيد ان الملق يكون في ثلاثة الامام العدل والوالد والعالم قلت له فان اظهر الى هذا العالم البراءة من رجل زعم العالم انه يبرأ منه فأظهر اليه هذا البراءة منه في نيته وفي نيته انه انما يريد بذلك انه موافق في ذلك ليتقرب وليستعيد منه وفي نيته انه واقف عنه لانه لا يعرف منه ما زعم العالم انه عارف منه. قال معي انه لا يجوز له ذلك مالم يجر بذلك اليه ما ليس له من مال العالم قلت ولا يكون اسمه مثل اسم الرجل الذي اراد اظهاره والبراءة منه الى العالم جاز له ذلك ان عرف وان لم يعرف ذلك قال وكذلك الأب والامام يظهر اليهما ما يرضيهما قلت له ولا يكون هذا باب تقية من الامام فلم نر أن ذلك من باب التقية ان اراد بذلك التقرب الى الامام واداء حقه وتقويته على اداء حقه. قال لانه اذا قربه وادناه كان أقوى على تأدية حقه وكذلك الوالد على معنى قوله
(مسألة): قال ابو سعيد الرواية عن رسول الله الله انه قال: «من أسباب اقتراب الساعة أن يكون الملك في الأشرار والمكر في الكبار والمداهنة في الأخيار والعلم في الصغار، قال ابوسعيد فمعنى قوله المداهنة في الأخيار قال الأخيار ليس عندهم مداهنة ولكن هم أخيار مع أهل أزمانهم لأن معهم من اشر منهم قال المصانعة يزين له فعاله ولا يأمره بمعروف ولا ينهاه عن منكر، قال وكل
ما
والمداهنة هي هذا من أمور الدنيا قال ويكون العلم في الصغار فالصغير لا يسمع له قول واقل يكون يكف عنه ان لا يضرب على قوله على معنى قوله، قال والمكر في الكبار هو
-19 -