الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٠الخديعة والمكر بالباطل وهو المكر السيء وقد قال الله تعالى: (وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون الا بأنفسهم وما يشعرون. ثم قال في بعض كلامه أهل زمانك بين رجلين فرجل ان دعوته الى خير ونصحته لم يقبل ولم يكتم عليك وان استنصحته غشك وان تبعته لم تأمن على نفسك، وان اردت ان تقوده لم ينقد لك. قال وانما يتابعك على ما يهوى. قال وان أنت لا تعرف ما يهوى كل واحد منهم وانما تعرف لما قد عفرته من دين الله فتنصحه واما هواه فأنت لا تعرفه فتشير به عليه. قال وانت لا تأمنه على نفسه فكيف تأمنه على نفسك؟ ثم قال الكل ولا استثنى احدا وكان هذا التقيد يوم الأربعاء ثالث عشرة ليلة خلت من ربيع الاول سنة احد وستين (1) وثلاثمائة سنة
(مسألة): ومن غيره قال ان التصنع الى الذمي والسلطان وغيره جائز اذا كان يدعو الى التقوية على الآخرة واقضي حاجة استعين بها على امر الدنيا. وقال الحواري ابن محمد انه سمع أبا علي وهو يقول لا تعمق في الاسلام ولا تنطع فسألت أبا جعفر رحمه الله عن التعمق فقال ان من التعمق بلغني ان اهل اليمن يضعون الغزل في الموضع الذي يكون فيه البول واشباه ذلك فاذا عملت ثيابا فبلغني ان قوما لا يصلون بها لحال ذلك وهي قد طهرت بالماء وقلت له ان من التعمق ان يستنكف الانسان ان يأكل البقل والبصل فقال وذلك من ذلك (مسألة): الهوادة الرخصة قال تأبط شرا:
لجامعه
امرؤ ليس فيه هوادة
ولا
غصة اذ ليس
فيه تنازع
الهوادة السكون وقيل الرخصة وغصة اي منقصة واستحياء. وقال إياس بن
سهم بن
أسامة:
والسنة
بالغيب
ثم
ارده
اخا حين القاه حبيبا مكرما
الألسن الخديعة والملق يقول اقول فيه بالغيب كلاما اذا بلغه رده الى صحبتي
وودي
اذا لقيني
•
(مسألة): قيل لسهل بن عبد الله ما الفرق بين المداهنة والمداراة؟ فقال: كل