بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧١

شيء ينقص من دنياك فتحملته فهو مداراة، وكل شيء ينقص من آخرتك فتحملته فهو مداهنة قيل له فما الفرق بين الظن واليقين. قال اذا عقل عن الله العبد فلم يمازجه بهواه فهذا يقين واذا مازح هواه بما عقل وجد العدو سبيلا ثم قال طوبى لمن رزق الاخلاص واقل شيء في الأرض الاخلاص وليس يؤتى الناس فيه الا من ضعف اليقين وادنى اسم يفسر به اليقين ثقة العبد بالله

فصل: وسئل بعض العلماء عن التوكل ما صفته؟ قال التوكل غنى النفس وصيانة الدين وانتظار جميل الصنع، قيل ليوسف بن اسباط ما غاية الزهد؟ قال لا تفرح ما أقبل ولا تأسى على ما أدبر قيل له فما غاية التواضع؟ قال ان تخرج من بيتك فلا تلقى احدا الا رأيت انه خير منك وقيل ليوسف بن عبيد ما غاية الورع؟ قال الخروج من كل شهوة ومحاسبة النفس عند كل طرفة قال ابو عبدالله المراقبة ثلاث خصال ان كنت فاعلا نظر الله اليك واذا كنت قائلا فانظر سمع الله اليك وان ساكتا فانظر علم الله فيك.

(مسألة): من الزيادة المضافة قيل من ارجل الرجال؟ قال من غلب جده هزله وقهر برأيه هواه وغير ما في ضميره، فعله ولم يخدعه رضاه عن كيده ولا غضبه

عن حقه

•

(مسألة): ويقال عاملوا احرار الناس بالمودة محضا فانهم لا يحتملون الا ذلك

وعاملوا العامة بالرهبة والبشر وسوسوا السفلة بالمخافة صراحا.

(مسألة): قال ابو عبد الله رحمه الله: يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تأل في اصطناع المعروف فان عجز الناس عن مكافأته فانه فالله ملي بمجازاته» (انقضت الزيادة المضافة رجع الى كتاب بيان الشرع)