بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٥

هي

الباب العشرون

في الغيبة والنميمة

ومن جامع أبي محمد وغيبة المؤمن من كبائر الذنوب لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «غيبة المؤمن تفطر الصائم وتنقض الطهارة ولا ينقص الطهارة ويفطر الصائم وهما أكبر طاعات المؤمنين إلا كبائر الذنوب وهذه الغيبة التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم الغيبة للمؤمنين ألا ترى إلى قوله عليه السلام: اذ يعوا ذكر الفاسق». وقال عليه السلام: «بذكر الفاسق بما فيه يعرفه الناس. وروي عنه عليه السلام أنه قال: ما لكم تورعون عن ذكر الفاسق اذكروا الفاسق. وقال الله تبارك وتعالى: أسمع بهم وأبصر. أي بصر بهم وسمع ففي ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعريف الفاسق اعلام الناس اياه والاذاعة به وبأخباره لئلا يغتر به أحد من المسلمين دليل على أنه انما نهى عن غيبة المؤمن دون غيبة الفاسق ويدل على ذلك أيضا ما روي عنه أنه قال: «لا تتبعوا عورات اخوانكم فهذا يدل من قوله على أن الأمر بالستر على زلة المؤمن وغفلته وأن يحذر من الفاسق ويعلن بخبره على جهة النصح للمسلمين لئلا يغتر به أحد من المسلمين ويحسبه من جملة من يستأمن إليه في أمر الدين والدنيا

والله أعلم. مسألة: ومن غيره وسألته عن الغيبة فقال هو أن يقول الرجل في أخيه من ورائه ما لا يستطيع أن يقوله في وجهه. وقال إذا عير بذنب قد تاب منه أو أفشاه عليه بعد التوبة فهو أيضاً من الغيبة. وقال محبوب رحمه الله إذا قال ما هو فيه فقد اغتابه وإذا قال ما ليس فيه فقد بهته. وقد فهمت عنك ما سألت من انك تحب رأيي (مسألة) في شهادة من اغتاب المسلمين. فمن اغتاب المسلمين فلا شهادة له

-