الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٩ابن رواحة وانها لما انشدها قالت آمنت بالله وكذبت بصري، قال عبدالله بن رواحة واتيت النبي صلى الله عليه وسلم فاخبرته فضحك حتى بدت نواجذه فجعلا كلامهما عرضا فرارا من القراءة وهكذا معنى المعاريض. وقال الله: وهل اتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب (الآية). انما هو مثل ضربه الله تعالى له ونبهه على خطيئته وكني عن
النساء بذكر النعاج وكني عنترة بذكر الشاة عن المرأة فقال:
يا شاة ما قنص لمن حلت له حرمت عليه وليتها لم تحرم فعرض بجارية يقول أي صيد أنت لمن حلت له فأما أنا فان حرمة الجوار قد حرمتك علي فتدبر واما كتبته لكم ولا تأخذوا منه الا ما وافق الحق وعرفتم عدله. والمعاريض اكثر من ان نحصيها في كتابنا هذا فاحتسبوا الله صبركم وما بلاكم به
واحضروا عنده نياتكم وعقائدكم وتوكلوا على الله وعلى الله فليتوكل المتوكلون
•
مسألة: ومن غيره ومن جواب أبي سعيد وذكرت فيمن اطلع على وليه أنه كذب كذبة أو سرق شيئا قليلا أو كثيرا ما حاله عنده فعلى ما وصفت فاذا ابطل الكاذب بكذبه حقا أو احق باطلا أو احل حراما أو حرم حلالا فذلك من الكبائر ويبرأ منه من حينه ثم يستتاب فإن تاب رجع الى ولايته وان أصر مضى على البراءة منه. وأما إذا كذب في حديثه فيما يجرى من الحديث فقد قال من قال في المجمل انه من كذب كذبة فهو منافق الا أن يتوب. وقال من قال ما لم تكن الكذبة على ما وصفت فهي صغيرة يستتاب منها الولي فإن تاب رجع الى ولايته وان لم يتب برئ منه على ذلك على كل حال وأما الذي يقول انه منافق فيقول أنها كبيرة كائنة ما كانت الا في تقية أو في اصلاح بين الناس أو ما يخرج في كذبه على وجه الصلاح من غير اعتماد على ذلك بلا أن يحق باطلا ولا أن يبطل حقا.
فالكذب يخرج على ثلاثة وجوه وقد وصفناها لك. واما السارق فما اخذه على وجه المكابرة والمحاربة والمغالبة قليلا كان أو كثيرا فهو بذلك مرتكب للكبيرة بالمحاربة والمكابرة. وكذلك ما يأخذه في نحس ميزان أو مكيال كان قليلا أو كثيرا فذلك كبيرة وكذلك لو أعان ظالما متعديا على ظلم حبة فما فوقها كان كبيرة وأما من أخذ على ا التخلص والتلصص فقد قيل كل ما خرج من حد ما يتعارف بين الناس أنه حرام وانه لا يؤخذ فقد قال كل من خرج من حد التعارف بين الناس انه لا يخرج الا على الحرام
-19 -