الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩١الباب الثاني والعشرون
في الصدق والكذب
من الزيادة المضافة الصدق نقيض الكذب يقول للرجل الشجاع وللفرس الجواد أنه لذو صدق (أي صادق). ويقال صدقت القوم إذا قلت لهم صدقا. وقال الصدق بنفي ـ عنك ـ الوعيد
فصل: واشتقاق المصادقة من صدق المودة والنصيحة
فصل: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر وان البر يهدي الى الجنة وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا وإياكم والكذب فان الكذب يهدي الى الفجور وإن الفجور يهدي الى النار ولا يزال الرجل (1) يتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا. وقال المهلب ما السيف الصارم في يد الشجاع باعز من الصدق.
فصل: وقال جعفر بن محمد من أحب أن يشرك أصحاب النعيم في نعيمهم وأصحاب الأموال في أموالهم فعليه بالصدق إذا حدثهم. قال معاوية بن أبي سفيان للأحنف بن قيس لم لا تتكلم في أمر يزيد؟ قال: نخافكم إن صدقنا ونخاف الله إن كذبنا. قال موسى بن عيسى وهو يومئذ أمير الكوفة لأبي شيبة مالك لا تأتي فقال أصلحك الله إن اتيتك فقربتني فتنتني وإن باعدتني احزنتني وما عندي ما اخافك عليه وما عندك ما ارجوك له قال فما رد عليه جوابا وقال:
لا يكذب المرء إلا من مهانته او عادة السوء أو من قلة الأدب لبعض جيفة كلب خير رائحة من كذبة المرء في جد وفي لعب
91