بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٩

الباب الخامس والعشرون

مسائل في أسباب البحر

بهم

وعن أبي الحسن رحمه الله وجدته بخط محمد بن سعيد وأرجو أنه قد نظره هكذا وجدته أنا في هذا الكتاب قلت له فما تقول في الرجل اذا اراد الركوب السفينة ولا يعرف صاحب السفينة الا ما يخبره من لا يعرفه من الناس هل يجزيه قول من يقول من الناس أنه صاحب السفينة أن لو سأله عن ذلك ويخاف أن يسأله عن ذلك خوف الأذى والاستخفاف له هل يجزيه قول من يقول من الناس هذا صاحب السفينة؟ قال: فيقول ان المعرفة في هذا المشهور المعروف الذي تعقله العقول في موضع الحاجة وتطمئن إليه القلوب إطمئنانة الأخذ به لأن المعروف قيل ما عرفت العقول واطمأنت إليه القلوب والمنكر ما انكرته العقول وحرجت به الصدور وذلك من قول الله تبارك وتعالى في تأويل قوله وهو أعلم بتأويله: (ما جعل عليكم في الدين من حرج)؛ وحرج التأويل فيه احسب من ضيق

وهذه الأمور منها ما ذكرت أنت من أمر السفينة وذلك سعة منهن بعد ذلك ما لا تحصيه ولو عددناه إلا ما شاء الله من ذلك لا تدري حاله إلا بشاهد من قلبك لا يخالجه شك ولا يضيق به صدرك ولا تدركه معرفتك ببينة ولا شهرة خبر إلا شهرته في موضعه وما قد جرت به أحكام الحق انه في مكانه انه كذلك قد جرى بأثر قد مضى وقضى عليه من قضى فعلى هذا شأن ما ذكرت إن احتجت إليه واطمأن قلبك إليه مما قد شهر في الموضع مما لا يشك فيه اعتمدت ذلك بما اطمأن إليه قلبك مما لا ينكره عقلك بالمعروف بهذا المركب والمبرز جماله وجهازه وللمقاطعة على كراء المتبلغين فيه مما لا ينكر في موضعه ولا يدفع وهذا حكم المشهور في جميع الأمور.

وكذلك مذ تخرج من منزلك مسافرا واطمأن إليه قلبك مما يحتاج إليه من ما

99

-

-