بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٣

المتاع في السفينة واراد احد غير صاحب السفينة أن يبيع أو يهب له ويقول ذلك الرجل انه له هل له أن يصدقه في ذلك ويأخذ منه بما اعطاه أو وهب له؟ قال: فان كان في يده فهو اولى به. وان كان يستخرجه من السفينة وهو لا يعلم انه له فيطالع فيه صاحب المركب فان اقر له به اشتراه منه وان تناكر اودعه الى سواه. قلت له: فان كان هذا الرجل يخرج هذا المتاع من تحت فراشه اذلك كله سواء أو كيف الوجه الذي يعرف فيه من يكون في السفينة انه ذو يد فيه؟ قال: فان كان هو يعرفه مثل من قد ركب معه من اصحابه أو غيرهم قد عرفوا له منسوبا إليه وإن كان لا يعرف أنه له فذلك كما وصفنا الا ان يكون من ثيابه التي هي على بدنه أو شيئا من السلع محزوما فيها فذلك ذويد فيه. واما سائر ذلك مما يراه يستخرجه من المركب ولا يعلم انه له فلا يكتفي برأيه الا عن رأي صاحب المركب

•

قلت له فانه يرى الرجل قاعدا على فراش في المركب ويقول فراشي ويجيء ويذهب ويخاصم عليه هل يكون هذا ذا يد فيه؟ قال: فليس هذا له الا كما وصفنا والله اعلم بالصواب. ويقول الا من باب واحد ولم يحاكمك فيه أحد ان يكون القاعد على القراش والآتي اليك بالسلعة رجلا ثقة في دينه لا يشك في أمانته ويطمئن قلبك الى قوله فهذا يجوز لك ان تشتري منه ما لم يعارضك فيه معارض ممن يستحق ما في المركب بالحكم لأن الأمين لا يفعل الا ما هو له ودعواه في الحكم عند يعرفها غير مقبولة الا ببينة عادلة فصار الحكم في الظاهر غير الحكم لك انت بالسرائر فافهم الفرق في ذلك، وهذا الفرق في الأمين والله أعلم بالعدل

من

لا

قلت له: أفليس له أن يمضي الى الوضوء والتنور والفنطاس والقنبار اذا احتاج الى الوصول الى الناخذ أو الى صاحب له يوصيه بحاجة أو يأخذ من عنده حاجة حيث أمكنه لأنه ليس في السفينة طريق معروف؟ قال فيجوز له ان يقوم في حوائجه ويمر اليها بلا ضرر الا ان يحجر عليه صاحب المركب من بعض ما هو فيه الا يطأ عليه فيتحرى سوى ذلك فيما لم يحجر عليه ولم يتعمد هو مضرة فلا ارى عليه بأسا ان شاء الله. وهذا مما يضطر إليه أو ما لا بد له منه وان كان له منه بد فالسلامة اولي به من المخاطرة فيما هو مستغن عنه والله أعلم بالصواب

•

قلت: فلمن حكم الماء الذي في الفنطاس ان استحل صاحب المركب ان يشرب منه كلما اراد يجوز له ذلك قال فحكم الماء للشاربين منه لأنهم شركاء فيه ولا

-