الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٢شريك. والخوف واحد لأن المخوف واحد حيثما اراد فليس مانع يمنع ولا دافع يدفع وكما أن ذا النون لم تنكسر سفينتهم ولم يخرق ولكن أحاط بهم أمر الله ولم يكن لهم سبيل الجواز حتى طرحوا منها وصار الى بطن الحوت بقدرة الله الحي القيوم الذي لا يموت. ثم سرحت بهم سفينتهم وكذلك سبيل القضاء والمقدر ومن ايقن به من المتقين فهو السرور من شك فيه من الفاسقين والمنافقين فهو المغرور ولا توفيق لخير أبدا إلا بالله قلت له فهل للراكب في السفينة أن يتوضأ بالدلاء الموضوعة على السناديس بلا أن يستأمر في ذلك أحدا؟ قال: نعم كلما كان معروفا في السفينة أنه مباح لراكبها مثل الدلاء وغيرها فليس عليه في ذلك مشورة وهذا من الأمور الشاهرة.
•
قلت له فاذا تنجس ثوبه في البحر هل يجزيه أن يعلق به حبلا ثم يطرحه في الموج يضربه حتى يرجو أنه قد نظف ويجزيه ذلك؟ قال فان كان ذلك يقوم مقام العرك أجزا ذلك إن شاء الله. وأن كان لا يقوم مقام العرك فيعرك إن أمكنه ذلك وإن لم يمكنه إلا كما وصفت واطمأن قلبه إذلك أجزاء ويقول إن أمكنه أن يرفعه فيعركه ثم يرده الى البحر حتى يغمره الماء فيفعل ذلك ثلاثا أجزاء ذلك إن شاء الله قلت له ويجوز له ان يعرك ثوبه على الخشب المعروض في السفينة المقدم في البحر. قال فنقول فليستأذن في ذلك فإذا اذنوا فعل لأنه لعله عليهم فيه مضرة إلا ما هو معروف في المركب من السناديس وسواء للخشب للوضوء والغسل فلا بأس بذلك ان ينتفع به بلا رأيه لأن ذلك قد أباحوه إن كان معروفا بذلك على ما وصفناه.
قلت له فالدلاء الموضوعة على السناديس إن وقع من استقائه بلا تعمد منه هل عليه في ذلك تبعة؟ قال: فنقول لا نرى عله تبعة اذا لم يتعمد والله
أعلم بالصواب
•
قلت له: فحكم ما في المركب الادوات والامتعة اذا أحدث فيها أحد من الركاب حدثا لمن حكم ما في السفينة من المتاع كله والى من يتخلص هذا المحدث فيه من الناس؟ قال لي: المعروف بالسفينة والمنسوبة اليه انها له الا ان يقر بشيء منها
ومن متاعها لأحد من الناس فذلك لمن اقر له به. وإن عجز ذلك تخلص منها إليه
قال له أن يتخلص منها إلى من أقر له بها
قلت له فان اراد احد من الركاب شراء شيء من الطعام أو شراء شيء من
- IT-