الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٣مسألة: أحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد في السمك الذي يتعالى من
البحر يقع في المركب أهو لصاحب المركب أو لمن أخذه أو يكون سبيله سبيل المباح لمن لقطه؟ قال: لا احفظ فيه شيئا وأحب أن يكون لمن لقطه بمنزلة المباح والله أعلم وقال في السفينتين التقتا في البحر فانكسرتا لا يضمن صاحب واحدة منهما الا ان يكون ضيع أو تعمد فاذا جاء ما لا يملك فليس عليه ضمان.
مسألة: قال بشير سألت عزان بن الصقر رحمه الله عن رجل في يده مال لغيره مضاربة فأخذه السلطان به وقال ان لم تدفعه إلى قتلتك ان ليس له أن يدفعه اليه قال بشير قلت له فلو أنه كان في سفينة وفي يده مال لغيره مضاربة فجاء الحب الذي يخاف منه الهلاك هل له ان يطرح هذا المال رجاء السلامة؟ قال: نعم.
قلت له وكيف اختلفا؟ قال: الأول لسلامة نفسه وحده وهذا لسلامته وسلامة غيره جائز قلت انا لأبي سعيد ما تقول في هذا؟ قال: لا يبين لي أن سلامة غيره أوجب من سلامة نفسه ولكنه إن ثبت معنى هذا فمن طريق ان البحر جاء امره من الله واذا ثبت الخوف على الأنفس من طريق ما جاء من الله من غرق أو حرق أو شيء مما يشبه هذا فترك تارك ما يقدر عليه من القيام في استنقاذ الأنفس من الهلاك لزمه الضمان فاذا ثبت ان من سبب هذا المال يخاف الهلاك على الأنفس بالسفينة وطرحه يرجو السلامة جاز استبقاء الأنفس بالأموال بالتزام الضمان فيها بمجهود الانفس فاثبت معنى الاختلاف في المعنيين فمن ها هنا عندي
•
وقد قيل اذا كان على مثل هذا كان ما طرح من الأموال لازالة المضرة ثابت على جميع من تصرف عنه المضرة على رؤوسهم وان كان على اموالهم فعلى قدر اموالهم على قلتها وكثرتها وهكذا اذا اجتمع معنى الصلاح في شركة لا يعدم وكما لا يعد ازالة
ضررها كان ازالة ضررها من رأس المال
- 113 -