بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٥

الباب السادس والعشرون

فيما جاء في السلطان الجائر وعماله من الروايات والأخبار ومالهم من العقاب ولأعوانهم وما أشبه ذلك مسألة: وكان جابر يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحشر الظلمة وأعوانهم ومن

اعانهم ببري قلم أو بمداد دواة الى النار. وكان جابر يقول ان السلطان الجائر عقوبة

فان قويت عليه فرده الى الحق. وان خفت ان يذلك فعليك بالدعاء والتضرع وذكر جابر ان عمر بن الخطاب رحمه الله قال عمال الناس على قدر اعمالهم ان صلحوا صلح عمالهم وان فسدوا فسد عمالهم. وذكر لنا انه يوجد في بعض الكتب كتب الله: (اني انا الله لا إله إلا أنا من انتهك بعضا من محارمي محرما سلطت عليه من ينتهك من حرماته بقدر ما انتهك من حرماتي عدلا بلا ظلم ظلمته) وبلغنا ان (بختنصر) حين ظهر على بني اسرائيل وخرب بيت المقدس وقتلهم لقي نبيا كان فيهم قال لم سلطني الله على بني اسرائيل وفيهم النبوة والكتاب فقال له النبي لعظم خطيئتك (خطايا بني اسرائيل) وفي بعض الكتب كتب الله: اني انا الله لا اله الا انا انتقم من الظالم بالظالم) ثم ينتقم منهما جميعا.

وبلغنا أنه كان فيمن كان قبلنا أمة إذا أرادوا ان يخرجوا على ملكهم وكان يسومهم سوء العذاب فاتوا نبيا كان فيهم فقالوا انا اردنا ان نخرج على هذا الملك فأردنا ان نستطلع رأيك وان تعيننا على أمرنا فقال لهم النبي إني لست أقاتل الظالم ثلث الظالمين اذهبوا فانزعوا الظلم فيما بينكم وتعالوا فارجعوا فلما ذهب عنهم مع الظلم فيما بينهم اذا ملكهم قد عطف عليهم بثلث. العدل فلما ذهب عنهم الظلم فيما بينهم إذا ملكهم قد عطف عليهم بنصف العدل. فلما ذهب عنهم الظلم

نصف

11101