الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٩الباب السابع والعشرون
في التقية
ومن جامع ابن جعفر وكل من أخذه السلطان الجائر والجبابرة الذين يعرفون بالظلم وسفك الدماء أن يبرأ من أحد من المسلمين أو يتولى أحدا من الظالمين أو يقول قولا مما يدخل به في بعض أديان الشرك أو الكفر فإنه إذا خاف على نفسه جاز له أن يعطي ذلك بلسانه وقلبه كاره لذلك وإنما تجوز له التقية بالقول لا بالفعل. لأنه لو أمره الجبار أن يقتل نفسا أو يشرب خمرا أو يأكل لحم ميتة أو لحم خنزير ولم يجز له ذلك وأما القول فقد جاء الأثر باجازته قال أبو المؤثر لا تجوز التقية في قتل النفس التي الله إلا في الزنا وأما أكل الميتة ولحم الخنزير وشرب الخمر فالله أعلم. قال أبو سعيد ويوجد عن أبي معاوية أنه قال يجوز له على الجبر ما يجوز له في حال الاضطرار من ذلك
حرم
ومن غيره وأما الخمر فلم يأت فيها استثناء وقد حرم الله الخمر بلغنا عن بعض أهل العلم أنه كان يجيزها للمضطر إذا كانت تعصم من الجوع وقد استثنى الله الميتة والدم ولحم الخنزير. وقال في موضع: الا ما اضطررتم إليه). وقال: فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم) بقول غير متعمد لاثم. وقد جاء الاستثناء في موضع المضطر من الجوع. وقد جاء في موضع للمضطر عن
غير تفسير
•
والمستكره للعقل مضطر والله أعلم. وقولنا في هذا قول المسلمين ولا يجوز له أن يتكلم بشيء من الكفر إلا أن يستكره عليه كما قال الله تعالى. وقال محمد بن جعفر. وقيل ان عمار بن ياسر رحمه الله لما أخذه المشركون لم يقبلوا منه حتى قال
أن الله ثالث ثلاثة.
-