الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٧صاحبه كان احياءه نفسه بمال غيره من الطعام جائزا وعليه أن يضمن وقال بعض فقهاء مخالفينا ولعل ذلك قول الجميع منهم ووافقهم على ذلك أبو معاوية عزان ابن الصقر وغيره من الفقهاء من أهل عمان في قوم ركبوا في سفينة في البحر فخافوا الغرق والهلاك لشدة الحب أن لهم أن يلقوا ما فيها من حمولهم وأموالهم ليخلصوا انفسهم من الموت إذا رجوا ذلك بالقاء أموال الناس في البحر
ويضمنوا القيمة
•
ويوجد في الأثر عن أبي معاوية أيضا وإن كان صاحب المتاع رمى بمتاعه من غير مواطاة كانت بينه وبينهم فسلموا كلهم له عليهم ضمان المتاع على عدد رؤوسهم وأن الحاكم يحكم له عليهم بذلك فإن قال فان أمن القتل بالسيف وخاف الضرب الشديد قيل له الضرب قد يأتي معه بالقتل فإن قال فان خاف الحبس وامن القتل والضرب قيل له إن كان الحبس فلا يدفع من أموال الناس شيئا ولا من وديعته إلا أن يخاف على نفسه الهلاك من شدة البرد والحر وما يؤديه الحبس إلى تلف النفس
والله أعلم.
مسألة
: ومن جامع ابن جعفر وقيل في أسير في أيدي أهل الشرك دعي إلى النصرانية وقالوا له إن لم تتنصر قتلناك ففعل فأكل لحم الخنزير وشرب الخمر فإن ذلك لا يحل له لأن التقية تجوز في القول ولا تجوز في الفعل والعمل. وقد قال الله تعالى: الا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان، قيل نزلت في عمار بن ياسر لما عذبه المشركون حتى قال أن الله ثالث ثلاثة فأعطاهم الكفر بلسانه وقلبه مطمئن بالإيمان فانزل الله عذره.
وعن الحسن أن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال لاحدهما اتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال نعم. قال وتشهد أني رسول الله؟ قال نعم فخلى سبيله وكان يقبل ذلك من الناس ثم قال للآخر أتشهد أن محمدا رسول الله قال؟ نعم صلى الله على رسول الله فتشهد أني رسول الله قال الرجل اني أصم قال فاعادها عليه أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال نعم نعم نعم قال فتشهد أني رسول الله؟ قال فإني أصم قال فضرب عنقه فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أما المقتول فمضى على صدقه ويقينه واخذ بفضيلة ربه فهنيئا له وأما الآخر فقبل رخصة ربه فلا
تبعة عليه
مسألة: ومن جواب القاضي أن أبي زكريا يحيى بن سعيد الى محمد وأحمد
127 -