بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣١

لم

يكون سكوت العلماء عن انكار العقد واظهار الكراهية لعقده فإذا كان كذلك يکن سكوتهم حجة عليهم ولا حجة للذي عقد له الامامة فلو كانت التقية لا تجوز إذا كان فيها الوهم عند الناس انها تصويب للمتقى منه لكانوا يجيزون للعلماء السكوت لما عندهم من الكراهية لتقديم هذا الإمام الذي عندهم أنه غير أهل للإمامة وأنه لا يجوز تقديمه إماما وهذا لعله في الوهم من غيره.

ومن الكتاب قال ومن الأثر وليس الرّجل بأمين على نفسه إذا عذبت أو ضربت أو جوعت أو خوفت وبايع الناس لعله يريد إذا اتقا أن يبايع من لا يستحق البيعة وقد بلغنا عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك وهو في المسجد فقال ما ابالي مسحت هذه الاصطوانة بيدي أم بيده إنما البيعة بالقلب وليست باللسان مكتوب انقضى قال وفي البيعة لمن ليس لها بأهل اعظم الوهم وقيل ان طلحة والزبير بايعا علي بن أبي طالب ثم احتجا من بعد انما بايعاه من وجه التقية ولو كان هذا لا تجوز فيه التقية لما يقع فيه من الوهم عند الناس من تصويبهم لعلي بن عند الناس من تصويبهم لعلي بن أبي طالب لعلهما لم يكونا يحتجان بذلك على عهد الصحابة والعلماء ولم نعلم أحدا قال أنهما احتجا بما ليس لهما بحجة ان لو كانا صادقين فيها ادعيا من التقية وانما خطأوهما في نكثهما عليه ومحاربتهما له باحتجاجهما بالتقية في مبايعتهما له

•

وكذلك قيل أن موسى بن موسى احتج في مبايعته لعزان بن تميم انما كان ذلك من وجه التقية ولا نعلم أن احدا من المسلمين قال انه لا تجوز التقية في البيعة وفي البيعة أعظم الوهم عند الناس في تصويب الذي يبايع

•

وقيل أن عثمان بن عفان سار بالحق والعدل ست سنين ثم بدل ست سنين وقيل ان احداثه كانت غير ظاهرة شاهرة عند الناس وانما كان يعرفها من يعرفها من الخواص ثم شهرت أحداثه من بعد أن خلى ما شاء من الزمان ولم نجد في الآثار ولا سمعنا في الأخبار أنه كان من أطلع على أحداثه انقطع عنه وهجره ولم يلقه ولم يجتمع معه في مجلس قبل ان تشتهر احداثه ولا من بعد أن شهرت ولا سمعنا أنهم عابوا ولا انكروا على الوصول إليه والسلام عليه ولا أخذ العطاء من عنده ولو كان شيء من هذا لعله كان يذكر كما ذكر غيره مما هو له أقرب

وقيل لما ذهب أمر راشد الجلنداني وصار أمر عمان إلى المسلمين في زمان موسى بن أبي جابر وبشير بن المنذر وغيرهما وحضر العسكر رجال رؤساء من أهل عمان الفساد إذ ولي أمر المسلمين وغيرهم فقيل أنه كان ولى كل واحد

خاف موسى منهم

منهم على جانب من عمان حتى تفرقوا ثم ولى الأمر غيرهم وعزلهم. وفي توليته أياهم

- 131 –