بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٧

الباب الثلاثون

فيما أخذ السلطان من أموال الرعية

وعن جبار نزع من رجل دابة فدفعها إلى بعض أصحابه قال أبو عبدالله رحمه الله إن كان الجبار مستحلا لما أخذ فليس في ماله شيء وإن كان محرما لذلك فعليه في ماله قيمة هذه الدابة فإن لم يقدر صاحبها على شيء من ماله وقد علم الذي دفعها إليه الجبار أنه غصبها فهو ضامن لها لربها.

مسألة: عن أبي الحواري وعن السلطان يسخر الناس يعملون عملا بأنفسهم وخدمهم وعبيدهم ودوابهم وحديدهم فيعملون له طائعين أو كارهين فالخلاص من ذلك أن يستحلوا أصحاب الأرض إذا كان هذا في أموال الناس أو في رمومهم فعليهم الخلاص من ذلك وأما الصوافي فعليهم التوبة والندم والاستغفار ولا عرم عليهم في الصوافي القديمة

مسألة: من جواب ابي الحوارى أيضا وعن السلطان يسير إلى القرى فيبني فيها منازل ويغرس فيها غرسا فيسكنها ما شاء الله ثم يرتحل ويدعها خالية كما هي هل يجوز لأحد من الناس أن ينزلها من بعد أو يسكنها؟ فعلى ما وصفت فان كان ذلك في أموال الناس فمن كان ذلك في ماله فهو أولى به وللسلطان قيمة بنائه إن اراد ذلك صاحب المال وان اراد صاحب المال قال للسلطان ينزع بناءه فذلك له وإن أراد أن يقلعه من أرضه ويخرجه منها فله ذلك وان تركه السلطان خرابا ولا حاجة لأهلها به فاضطر إليها ساكن لم ار بذلك بأسا إن شاء الله وليس له ان يتخذها سكنا إلا برأي أهلها وانما يجوز المبيت للاضطرار والمقبل والنزول على معنى السافر وان كان ذلك البناء في غير أموال الناس ثم خرج السلطان وودعها خرابا فإن اراد ساكن ان يسكنها لم نر عليه بذلك بأسا إن شاء الله ما لم يرجع اليها الذي بناها فيمنعه منها أو

-

137 -