الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٦مسألة
•
تاب والا سقطت ولايته عند المسلمين والله أعلم: وقال محمد بن جعفر في الشريكين في مال احدهما غائب فطلب السلطان إلى الحاضر الخراج فاعطاه من جملة المال فإن أعطاه برأيه فليس ذلك على الغائب. قال أبو المؤثر الله اعلم احب لشريكه ان يشاركه في الغرم. قال محمد بن
جعفر وان اخذه السلطان برأيه فذلك بينهما وما بقي بينهما وكذلك العامل. مسألة: وذكرت في أقوام باعوا جملة أموالهم من بلد وهربوا لجماعة من الناس وكتب للسلطان أسماء المشترين وطلب يزيد على بعضهم وينقص بعضهم فقال له احدهم احسب ما يلزم كل نخلة بعينها أو أنا أعطي ما يلزم ما مكتوب على من النخل ففعل الجابي ذلك وحسب فإذا هو على ذلك يلزمه ضمان بقوله لا ضمان عليه فمعي انه اذا كان لسبب قوله أخذ من غيره الخراج على معنى الدلالة لهم على ما أخذوا أو المعونة أو الأمر المقبول المطاع كان معي عليه الضمان وإن كان على غير هذا فينظر
في ذلك
مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعن رجل قال لك أن تحسب ما يقع علي من الخراج حتى أعطي فحسب له برأيه كان ذلك بمحضر من الجابي أو بلا محضر منه فعلى ما وصفت فلا نرى عليك بذلك بأسا إذا كان برأيه وأما ما ذكرت من أمر العامل الذي قال لك احسب ما يقع على فلان حتى أعطى عنه فلا تفعل ولا نرى ذلك
جائزا.
•
ومن الجواب وعن الجابي إذا طلب إليك قرطاسا هل يجوز لك أن تعطيه وكذلك إذا طلب إليك ميزانا أو مكيالا فلا تدري ما يريد به فعلى ما وصفت فان قدرت على أن تمنعه فهو أقرب إلى السلامة وان سلمت اليه وأنت لا تعلم ما يريد لم تر بذلك بأسا وان علمت أنه يزن به خراج الناس ويکيل به حب الناس للخراج فاعطيته على ذلك فمن فعل ذلك فعليه التوبة والندم ولا يرجع الى ذلك ولا نرى عليه غرما فيما فعل وكذلك القرطاس إذا لم يل ذلك بنفسه مسألة: في الخراج وعن رجل سأل رجلا أن يحول اسمه من الخراج عليه فقال له لا احول اسمك من الخراج على نفسي وكل ما طالبني به السلطان من الخراج من اسمك هذا فهو عليك لي فقال نعم ففعل له ذلك وطالبه السلطان باسمه هذا الذي حوله على نفسه قلت فهل يلزم الأمر للمأمور ضمان ما قبل له مما طالبه السلطان؟ فمعي أنه اذا قيل له بذلك وعلى ذلك ضمن وجب عليه ما قد ضمن على نفسه إذا قبض منه السلطان بسبب ضمانه ذلك الذي قد أدخله فيه ما قد ضمن له به وقلت له
1189 -